سوريا 360- دمشق
يواصل أطباء الدراسات العليا في جامعة دمشق اعتصامهم وإضرابهم عن العمل في مستشفيات العاصمة وريفها، مؤكدين أن تحركهم سيستمر حتى تلبية مطالبهم، وفي مقدمتها زيادة الرواتب بما يتناسب مع حجم المسؤوليات وساعات العمل الطويلة، وضمان صرفها بانتظام دون تأخير.
وفي بيان صدر عنهم، شدد الأطباء على أن ظروف العمل الحالية لم تعد قابلة للاستمرار، مشيرين إلى أن ساعات المناوبة المرهقة وغياب فترات الراحة الكافية ينعكسان سلبا على سلامة الطبيب والمريض معا.
وطالبوا بإقرار آلية واضحة لإنهاء الدوام الإداري فور انتهاء المناوبة، إضافة إلى تسهيل إجراءات تغيير التخصص الطبي في حال عدم ملاءمته للطبيب بعد البدء به، وإقرار إجازة سنوية فعلية بعيدا عن التعقيدات الإدارية.
![]()
اقرأ أيضا: الأطباء يطالبون برفع الكشفية
إلغاء سياسة “الترهيب الهرمي”
كما دعا الأطباء المقيمون إلى وقف تكليفهم بمهام لا تتناسب مع طبيعة عملهم، مثل الأعمال الإدارية أو التمريضية، وإلغاء ما وصفوه بسياسات “الترهيب الهرمي” داخل المؤسسات الصحية.
وعلى الصعيد المعيشي، أكدوا ضرورة تنفيذ زيادة بدلات “طبيعة العمل” والتعويضات المختلفة، وضمان انتظام صرف الرواتب وبدلات المناوبات، إلى جانب تأمين بدل مواصلات واقعي أو توفير نقل مخصص، وإقرار بدل سكن عادل يراعي احتياجات الأطباء المتزوجين، إضافة إلى ضرورة تسوية أوضاع أطباء العقود من العرب والأجانب بما يضمن المساواة في الرواتب والعقود مع زملائهم.
وتطرق الأطباء إلى واقع البنية التحتية في المستشفيات، مؤكدين أن نقص الأدوية والمستلزمات الإسعافية بات يعيق قدرتهم على تقديم الرعاية الطبية المطلوبة، وخاصة مع غياب بعض المواد الحيوية مثل الأنسولين ومحاقنه.
![]()
وطالبوا بإجراء صيانة شاملة للغرف والمصاعد والمرافق، وضمان استقرار الكهرباء والمياه والتدفئة، ولا سيما في غرف العمليات والمخاض، كما دعوا إلى توفير بدلات الوقاية الإشعاعية وتعيين فنيي أشعة دائمين، وتأمين ملابس العمل ووسائل التعقيم، إضافة إلى توفير خدمة إنترنت مؤسسية مستقرة داخل المشافي.
وفي ما يتعلق بمشفى “البيروني”، شدد الأطباء على ضرورة توفير أدوات الإنعاش والطوارئ الأساسية، محذرين من المخاطر التي قد تنجم عن اضطرار الكادر الطبي لنقل المرضى في الحالات الحرجة إلى مستشفيات أخرى بسبب نقص التجهيزات.
واختتم الأطباء بيانهم بالمطالبة بوضع خطة زمنية واضحة لتنفيذ هذه الإجراءات، مؤكدين استمرار اعتصامهم حتى تحقيق مطالبهم، كما لوحوا بالتصعيد إلى “إضراب شامل ومفتوح” في حال عدم استجابة الجهات المعنية بشكل سريع وفعال.