سوريا 360- اللاذقية
تعيش القرى الشمالية لمحافظة اللاذقية مرحلة حذر، رغم تسارع فرق هندسية سورية في إزالة الألغام والذخائر المتفجرة المتروكة منذ سنوات الحرب.
تهدف هذه العمليات إلى فتح الطرق وتأمين المنازل والأراضي الزراعية، تمهيداً لعودة الأهالي الذين اضطروا للنزوح، وسط تحديات لوجستية وتقنية كبيرة تواجه الفرق في المناطق الجبلية الوعرة.
وذكرت وكالة الأنباء ”سانا” يوم الجمعة، أن العمل يتركز في قرية ”عكو” بمنطقة جبل ”الأكراد” ومناطق متعددة في جبل ”التركمان” شمال المحافظة، مشيرة إلى أن الجهود بدأت منذ مطلع العام الماضي.
وقال قائد أحد الأفواج الهندسية بوزارة الدفاع ”عمر الحسين أبو زيد” في وقت سابق، إن الهدف هو “إزالة ما خلفه النظام المخلوع من ألغام ومتفجرات لضمان سلامة الأهالي وتأمين الأراضي الزراعية والطرق.”
اقرأ أيضا: الدفاع المدني يحذر.. الألغام تواصل حصد المدنيين في سوريا
ويأتي هذا العمل في ظل تحذيرات حقوقية دولية من استمرار وجود الألغام في مناطق سورية عدة، والتي أشارت إلى أنها تهدد حياة المدنيين خصوصاً الأطفال وتعيق عودة المهجرين.
ووفق تقرير نشرته ”هيومن رايتس ووتش” في نيسان أبريل 2025، فإن معدلات الإصابات نتيجة الألغام والذخائر غير المنفجرة ما تزال مرتفعة في مناطق النزاع السابقة.
مصادر محلية أكدت أن الفرق الهندسية تعمل بتقنيات مسح متقدمة، وتركز على تنظيف الأراضي الزراعية والمناطق السكنية والطرق الرئيسية، لضمان إمكانية العودة الآمنة للسكان واستئناف حياتهم الطبيعية بعد سنوات من النزوح.
ويرى محللون أن تحديات التمويل والدعم الدولي المحدود تجعل مهمة إزالة الألغام أكثر صعوبة، إلا أن استمرار هذه العمليات يظهر التزام السلطات السورية بمحاولة إعادة الحياة الطبيعية للريف الشمالي للاذقية تدريجياً.