سوريا 360- دير الزور
تعيش منطقة ”العشارة” بريف دير الزور الشرقي واقعا صحيا صعبا في ظل غياب شبه كامل للخدمات الطبية الأساسية، ما يضع آلاف السكان أمام تحديات يومية، خصوصا في الحالات الإسعافية والمرضية الطارئة.
وتقتصر الخدمات الصحية في المنطقة على مركز صحي واحد بإمكانيات محدودة جدا، يقدم خدمات بسيطة لا ترتقي لاحتياجات السكان، ويعتمد بشكل أساسي على جهود فردية من بعض الصيادلة ضمن ما هو متاح لديهم في ظل غياب الطواقم الطبية المتخصصة والمستلزمات الضرورية.
اقرأ أيضا: إعادة الأطباء المقيمين إلى منطقة الجزيرة
ويؤكد بعض الأهالي لـ”سوريا 360”، انه لا يوجد في ”العشارة” أي مستوصف يعمل بشكل فعّال أو مشفى قادر على استقبال المرضى، الأمر الذي يفرض على السكان قطع مسافات طويلة للوصول إلى أقرب مركز طبي، حيث تعد مدينة ”الميادين” الوجهة الأقرب لتلقي العلاج رغم بعدها الذي يصل إلى نحو 60 كيلومترا، ما يشكل خطرا حقيقيا على حياة المرضى والمصابين خاصة في الحالات الحرجة.
ويثقل هذا الواقع كاهل الأهالي، لا سيما كبار السن، الأطفال، والمرضى المزمنين، وسط صعوبات مادية ونقص وسائل النقل، إضافة إلى عامل الوقت الذي يتحول في كثير من الأحيان إلى فاصل بين الحياة والموت.
وفي ظل هذا الوضع، تبرز الحاجة الملحّة لإحداث مركز طبي متكامل أو مشفى يخدم المنطقة والقرى المحيطة بها، ويوفر الحد الأدنى من الرعاية الصحية، بما يخفف معاناة السكان ويضمن حقهم في الحصول على العلاج والرعاية الطبية اللازمة.