سوريا 360- الرقة
مع انطلاق الفصل الدراسي الجديد، اﻷول بعد زوال سيطرة “قسد“، تشهد محافظة الرقة تحولا لافتاً في واقعها التعليمي، بعد سنوات طويلة من الاضطراب والانقطاع الذي أصاب المدارس وأثر بشكل مباشر على أجيال كاملة من الطلاب.
مناهج موحدة
فخلال الأعوام الماضية عانى قطاع التعليم في الرقة من تعدد المناهج وغياب الاعتراف الأكاديمي حيث فرضت برامج تعليمية غير موحدة ما أدى إلى حالة من الإرباك لدى الطلاب وأهاليهم، ودفع كثيرين إلى العزوف عن التعليم الرسمي، أو اللجوء إلى التعليم الخاص والمبادرات الفردية.
كما شهدت مدارس كثيرة توقفا جزئيا أو كليا، وتعرضت بنى تحتية تعليمية لأضرار جسيمة الأمر الذي انعكس تراجعا في نسب الالتحاق وضعفا في استمرارية التعليم.
ومع بداية العام الدراسي الحالي تدخل الرقة مرحلة مختلفة عنوانها إعادة توحيد النظام التعليمي، وعودة المدارس إلى العمل ضمن إطار أكاديمي واحد معتمد.
فقد عاد أكثر من 200 ألف طالب إلى المدارس بعد إعادة تأهيلها وتجهيزها، واعتماد مناهج تعليمية موحدة.
![]()
اقرأ أيضا: تحديات وفرص التعليم في المحافظات المحررة حديثاً
3 محاور
من جهتها وزارة التربية والتعليم باشرت تنفيذ خطة عاجلة لإعادة تأهيل المنظومة التعليمية في المحافظات والمناطق المحررة حديثا من قوات “قسد”، أي الرقة ودير الزور والحسكة، إضافة إلى منطقتي “دير حافر” و”مسكنة” في ريف حلب.
وتستند الخطة إلى 3 محاور رئيسة: ترميم البنى التحتية للمدارس، وتوفير المستلزمات التعليمية (من كتب وأثاث ولوازم)، وضمان عودة الطلاب والمعلمين إلى المقاعد الدراسية في بيئة آمنة ومستقرة.
وأُنجزت الوزارة أعمال تجهيز المدارس المستهدفة بمستلزمات أولية تشمل لوحات سبورة بيضاء، ومدافئ مازوت، وخزائن حفظ، إضافة إلى توزيع دفعات من المقاعد والطاولات الدراسية استعدادا لانطلاقة الفصل الدراسي الثاني.
700 ألف كتاب
كما وصلت الدفعة الأولى من الكتب المدرسية إلى المدارس، في إطار حملة تشمل توزيع أكثر من 700 ألف كتاب عبر مراحل متتالية لتغطية احتياجات جميع المراحل الدراسية في المحافظات المذكورة.
بينما أصدرت الوزارة قرارا بفتح باب طلبات النقل الداخلي والخارجي للمعلمين في المحافظات المستهدفة، بهدف معالجة الاختلال في التوزيع الجغرافي للطواقم التعليمية، وسد النقص.
وتقول الوزارة إن لديها آلية استثنائية لاستيعاب الطلاب المتسربين أو غير المقيدين في المناطق المحررة من الصف التاسع حتى الثالث الثانوي، تتمثل في إجراء “اختبار تشخيصي لتحديد المستوى”، إلى جانب متابعة تنفيذ المنهاج التعويضي (الفئة ب) للطلبة المنقطعين عن التعليم، بالتنسيق مع المديريات المعنية.