سوريا – عمّان
أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن أكثر من 178 ألف لاجئ سوري مسجّل لديها عادوا طوعًا من الأردن إلى سوريا خلال الفترة الممتدة من يوم سقوط المخلوع وحتى نهاية 2025، في تطور يعكس تصاعد وتيرة العودة الطوعية بالتوازي مع المستجدات الإقليمية المرتبطة بالمرحلة الانتقالية في سوريا.
وأظهرت بيانات المفوضية أن نحو 10 آلاف لاجئ عادوا خلال شهر كانون الأول الماضي وحده، ما يشير إلى زيادة ملحوظة في أعداد الراغبين بالعودة مقارنة بالفترات السابقة.
444 ألف لاجئ
وبحسب أحدث إحصاءات المفوضية، بلغ عدد اللاجئين السوريين المسجلين في الأردن قرابة 444 ألف لاجئ، يقيم 81% منهم في المجتمعات المحلية خارج المخيمات، فيما يشكّل الأطفال ما نسبته 48% من إجمالي اللاجئين، وهو ما يعكس الطابع الإنساني المعقّد للأزمة واستمرار الحاجة إلى خدمات الحماية والدعم.
اقرأ أيضا: عودة أكثر من 160 ألف لاجئ سوري من الأردن
وفي إطار دعم العودة الطوعية، أوضحت المفوضية أنها قدمت خلال عام 2025 مساعدات لأكثر من 55 ألف لاجئ، شملت الإرشاد وتبادل المعلومات، والمساعدات النقدية، ودعم النقل، إضافة إلى المساعدة القانونية. كما استفاد أكثر من نصف مليون لاجئ من معلومات تتعلق بإجراءات وخيارات العودة، جرى إيصالها عبر قنوات رقمية متعددة.
وواصلت المفوضية خلال شهر كانون الأول تنفيذ برنامج المساعدة النقدية للعودة الطوعية في مخيمي “الزعتري” و”الأزرق“، حيث أظهرت ملاحظات المستفيدين أن هذه المساعدات تُنفق في الغالب على الاحتياجات الأساسية مثل الغذاء والملابس، وتسديد الديون، وتكاليف النقل، بما يسهم في تهيئة الظروف الأولية للعودة.
ورغم الارتفاع الملحوظ في أعداد العائدين، تشير التقديرات إلى أن غالبية اللاجئين السوريين في الأردن لا يخططون للعودة في المدى القريب، في ظل استمرار التحديات الاقتصادية ومحدودية التمويل، الأمر الذي يُبقي احتياجاتهم الإنسانية مرتفعة.
وأكدت المفوضية استمرارها في تبنّي حلول فعّالة من حيث التكلفة ومتمحورة حول اللاجئين، من بينها أكشاك التجديد الذاتي للوثائق ومبادرات الطاقة الذكية داخل المخيمات، بهدف تحسين كفاءة استخدام الموارد وتعزيز مشاركة اللاجئين في إدارة شؤونهم اليومية.