سوريا 360- دمشق
أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) وجمهورية فنلندا تجديد شراكتهما الإنسانية لدعم الأطفال في سوريا، عبر مساهمة مالية قدرها 2.7 مليون يورو لتنفيذ استجابة متكاملة تركز على التعليم الشامل، وحماية الأطفال، وتعزيز الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر عرضة للخطر.
ويأتي هذا الدعم في وقت لا يزال فيه ملايين الأطفال السوريين يواجهون تحديات جسيمة تعيق وصولهم إلى التعليم الآمن والخدمات الأساسية، حيث تعاني الكثير من المدارس من التضرر أو الاكتظاظ، بينما يحرم عدد كبير من الأطفال، ولاسيما ذوو الإعاقة، من حقهم في التعلم، كما تشكل تحركات السكان المستمرة ومخلفات الحرب القابلة للانفجار تهديدا مباشرا لأرواح الأطفال وأسرهم.
الأطفال الأكثر تهميشا
وفي هذا السياق قالت ممثلة اليونيسف في سوريا “ميريتشيل ريلانيو أرانا”: “لقد انتظر أطفال سوريا طويلا جدا فرصة للاستقرار والتعلم في بيئة آمنة، وهذه الشراكة مع فنلندا تمكننا من الوصول إلى الأطفال الأكثر تهميشا، بما في ذلك ذوي الإعاقة والمتأثرين بالنزاع والنزوح، فاستثمارنا اليوم في التعليم الشامل وحماية الطفل هو استثمار في مستقبل سوريا”.
اقرأ أيضا: “هيومن رايتس ووتش” تتهم لبنان بتقييد وصول أطفال اللاجئين إلى التعليم
بدورها، قالت سفيرة فنلندا في سوريا “آن مسكانن”: “الشمولية تعني ألا يترك أحد خلف الركب. ودعم الفئات الأكثر هشاشة يحتل مكانة محورية في السياسة الإنمائية الفنلندية. وتفخر فنلندا بمواصلة شراكتها الاستراتيجية مع اليونيسف لضمان حق كل طفل سوري في التعليم والحماية، وتمكين المعلمين من بناء بيئات تعلم شاملة تدمج الأطفال ذوي الإعاقة في النسيج الاجتماعي”.
تعليم آمن وشامل
من خلال هذه الشراكة، ستعمل اليونيسف وفنلندا على توسيع نطاق الوصول إلى تعليم آمن وشامل، وتعزيز نظم التعليم، وحماية الأطفال من الأذى عبر آليات متعددة، تشمل: إعادة إدماج الأطفال خارج المدرسة، مع أولوية قصوى للأطفال ذوي الإعاقة، وتحسين مسارات التعلم وتقديم الدعم النفسي والمهني للمعلمين والمعلمات، وتقديم مساعدات نقدية للأسر الأشد هشاشة، وتنفيذ حملات توعية واسعة حول مخاطر مخلفات الحرب القابلة للانفجار.
وينفذ البرنامج بالتنسيق الوثيق مع وزارتي التربية والتعليم، والشؤون الاجتماعية والعمل، بما يتماشى مع الأولويات الوطنية لتعزيز نظم الخدمات مع الاستجابة للحاجات الإنسانية العاجلة.
وتعد فنلندا من الشركاء الدائمين لليونيسف في سوريا، حيث يعكس هذا التجديد التزاما مشتركا بحماية كل طفل وطفلة، وضمان إدماجهم الكامل في المجتمع، وتوفير فرص التعلم لهم بغض النظر عن ظروفهم.