سوريا 360- حلب
تواجه صناعة صهر ودرفلة المعادن في حلب ضغوطاً غير مسبوقة قد تهدد مستقبلها واستدامتها، وسط ارتفاع تكاليف الطاقة وتدفق المواد الأجنبية بأسعار مدعومة، ما يضع العديد من المعامل على شفير التوقف عن العمل.
وفي جولة ميدانية على عدد من معامل المدينة، يوم السبت، أكد رئيس غرفة صناعة حلب، ”عماد طه القاسم”، على ضرورة تدخل الجهات المعنية بشكل عاجل لحماية هذه الصناعة الحيوية، مشيراً إلى أن استمرار المعامل المحلية يضمن الحفاظ على فرص العمل وتعزيز الاقتصاد الوطني.
وأوضح صناعيون خلال الجولة أن ارتفاع أسعار الكهرباء والفيول يمثل العبء الأكبر على الإنتاج، إضافة إلى ما وصفوه بـ الإغراق بالمنتجات الأجنبية، مثل مادة “بيليت الحديد”، التي تقلل من القدرة التنافسية للمنتجات المحلية. كما أشاروا إلى أن تصدير الخردة المعدنية يحرِم المعامل من أهم المواد الأولية، ويؤثر سلباً على الإنتاج.
![]()
اقرأ أيضا: غرفة صناعة حلب تبحث سبل التعاون مع منظمة العمل الدولية
من جانبها، شددت غرفة صناعة حلب على أن الحلول تتطلب خطوات سريعة وحاسمة، منها تخفيض أسعار الكهرباء ومساواة معامل الصهر والدرفلة مع باقي المعامل، وخفض أسعار الفيول لدعم تشغيل المعامل واستئناف الإنتاج المتراجع، واتخاذ إجراءات صارمة لمكافحة الإغراق ومنع تهريب المواد المعدنية لضمان استثمارها محلياً.
وقال ”القاسم” إن الغرفة مستمرة في التنسيق مع الجهات الرسمية لإيجاد حلول مستدامة، لافتاً إلى أن حماية صناعة الصهر والدرفلة ليست مجرد مطلب صناعي، بل ضرورة اقتصادية وطنية لتعزيز الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
وتبقى المعامل على وقع تحديات كبيرة، بينما يترقب الصناعيون تجاوب الحكومة مع المطالب العاجلة، لضمان استمرار قطاع حيوي يساهم بشكل مباشر في الاقتصاد المحلي وحياة آلاف العاملين فيه.