سوريا 360- دمشق
وجه الصناعي السوري “عصام تيزيني” انتقادات حادة للسياسات الاقتصادية الراهنة، معتبرا أن اهتمام الدولة ينصب على الملفات السياسية والعسكرية أكثر من اهتمامها بالاقتصاد ومعاناة المواطنين.
وقال تيزيني في منشور على “فيسبوك”: إن “80% من الشعب السوري يعيش ظروفا صعبة، ومع ذلك لا تصدر مراسيم اقتصادية تراعي أوضاع الفقراء”، لافتا إلى أن الوزراء الاقتصاديين ما زالوا يستندون في قراراتهم إلى مراسيم قديمة “أُصدرت خصيصا لإفقار الشعب”.
المرسوم 8 سيئ الصيت
وسلط “تيزيني” الضوء على المرسوم رقم 8 الذي أصدره المخلوع عام 2021 الخاص بالتجارة الداخلية وحماية المستهلك، واصفا إياه بـ”سيئ الصيت”، مؤكدا أنه لا يزال المرجع الأساسي للوزراء في قراراتهم رغم المطالبات السابقة بإلغائه أو تعديله.
وشدد على أن استمرار العمل بهذا المرسوم يعيق قدرة الناس على الإنتاج ويكرس معاناتهم.
اقرأ أيضا: “عصام تيزيني”: لا صناعة وطنية حقيقية ولا صناعيين كبارا في سوريا
بناء اقتصاد الفقراء
ودعا “تيزيني” رئيس سوريا الانتقالي “أحمد الشرع” إلى تبني ما سماه “اقتصاد الظل النظيف”، الذي يتيح للمواطنين العمل والإنتاج بعيدا عن القيود الإدارية والضرائب والرسوم، مؤكدا أن السوريين قادرون على بناء اقتصاد الفقراء بأنفسهم إذا أتيحت لهم الفرصة.
وأوضح أن أكثر من نصف سوريا اليوم يعاني من الدمار، وأن فرض التنظيم الصناعي في هذه المرحلة يعد ترفا لا حاجة له، مطالبا بالسماح للمواطنين بالعمل في أي مكان، سواء في الأقبية أو على الأسطح أو في الأرياف، دون قيود بيروقراطية.
وأشار “تيزيني” إلى أن الغلاء المتصاعد في أسعار الخبز والمواصلات والكهرباء والاتصالات والخضار وغيرها يفاقم حالة التذمر الشعبي، محذرا من أن استمرار تجاهل مطالب الفقراء لا ينبئ بخير.
وختم بالقول إن اعتماد “اقتصاد الظل النظيف” بشكل مرحلي لمدة 3 سنوات قد يشكل حلا عمليا، داعيا الرئيس “الشرع” إلى إصدار مراسيم جديدة تنقذ الاقتصاد وتمنح المواطنين فرصة لإعادة بناء حياتهم.