سوريا 360- دمشق
بعد أكثر من عقد من الإغلاق، أعلنت الدنمارك يوم السبت، أنها ستعيد فتح سفارتها في دمشق خلال هذا العام، في خطوة دبلوماسية تعكس رغبتها بمتابعة التطورات في سوريا عن قرب وتعزيز التعاون المباشر مع السلطات السورية.
وزير الخارجية الدنماركي، ”لارس لوكه راسموسن“، أكد أن إعادة السفارة لن تقتصر على التمثيل الرسمي فقط، بل ستتيح لكوبنهاغن متابعة الأحداث على الأرض بشكل أكثر دقة والمساهمة في ملفات إنسانية وسياسية مهمة، أبرزها عودة المهجّرين السوريين إلى وطنهم.
وتأتي هذه الخطوة بعد زيارة رسمية للوزير ”راسموسن” إلى دمشق في تشرين الثاني نوفمبر الماضي، حيث التقى نظيره السوري ”أسعد الشيباني”، وناقشا سبل تعزيز العلاقات الثنائية على أساس الشفافية والاحترام المتبادل.
اقرأ أيضا: الدنمارك تتطلع لتبادل السفراء مع سوريا قريبا
ملف اللاجئين السوريين يأتي في صلب اهتمام الدنمارك، حيث تهدف خطة إعادة السفارة إلى تسهيل عودة الراغبين من المهجّرين السوريين إلى مناطق آمنة، بالتعاون مع السلطات السورية والمنظمات الدولية. وفي الوقت نفسه، تشدد كوبنهاغن على ضرورة ضمان حقوق اللاجئين واستكمال تقييم الظروف الأمنية لضمان عودتهم بشكل طوعي وآمن، مع مراعاة التحديات الإنسانية والاجتماعية في بعض المناطق.
من المقرر أن تشمل خطة الدنمارك تعيين سفير جديد والعمل على تطوير آليات التعاون مع سوريا، بما في ذلك التنسيق مع شركاء دوليين ومنظمات إنسانية لدعم برامج إعادة التأهيل وإعادة الاستقرار في بعض المناطق.
هذه الخطوة تأتي في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات دبلوماسية متزايدة، حيث بدأت عدة دول إعادة فتح بعثاتها أو الإعلان عن نوايا للانخراط المباشر مع دمشق، ما يعكس تحوّلًا تدريجيًا في نهج المجتمع الدولي تجاه سوريا بعد سنوات من النزاع.