سوريا 360 – متابعات
ندد الأمين العام لفرع حزب “الاتحاد المسيحي الديمقراطي” في ولاية “بادن-فورتمبيرغ” الألمانية، “توبياس فوغت“، باقتحام متظاهرين مؤيدين للأكراد مبنى فرع الحزب في مدينة “شتوتغارت”، واصفًا الحادثة بأنها “تجاوز لخط أحمر”.
وقال “فوغت” إن “اقتحام مكاتبنا والاعتداء على موظفينا لا يمكن تبريره تحت أي ذريعة”، مؤكدًا في الوقت نفسه الدعم المطلق لحق التظاهر وحرية التعبير.
واستدرك المسؤول الحزبي بالقول إن “ما جرى لا علاقة له بأشكال الاحتجاج المشروعة، بل يمثل هجومًا على القيم الأساسية للعيش المشترك”، وفق ما نقلته صحيفة “دي فيلت” الألمانية.
تفاصيل الاقتحام
وبحسب الصحيفة، اقتحم عدد من النشطاء المؤيدين للأكراد، يوم الاثنين (26 كانون الثاني/يناير 2026)، مقر الحزب عنوة، وكان بعضهم ملثمين.
وأفادت التقارير بأن بعض المتظاهرين اشتبكوا بعنف مع موظفي المقر، وهتفوا بشعارات مباشرة في وجوههم باستخدام مكبرات الصوت.
وأكد أحد الموظفين تعرضه لإصابة طفيفة في إصبعه، فيما لم تُسجل إصابات خطيرة أخرى.
اقرأ أيضا: مرسوم رئاسي يمنح الجنسية السورية للكرد المقيمين
إدانة من “الجالية الكرديةا”
من جهتها، شجبت “الجالية الكردية في ألمانيا” بأشد العبارات عملية اقتحام مبنى فرع “الحزب المسيحي الديمقراطي”، الذي ينتمي إليه المستشار “فريدريش ميرتس”، بحسب ما أوردته صحيفة “شتوتغارتر تسايتونغ”.
وأكدت الجالية رفضها لأي أعمال عنف أو اعتداء تستهدف مؤسسات سياسية أو موظفيها.
وشهدت الأيام الماضية مشاركة عشرات الآلاف من الأشخاص في تظاهرات مؤيدة للأكراد في مختلف أنحاء ألمانيا، على خلفية الاشتباكات بين تنظيم “قسد” والجيش السوري، واتسمت بعض هذه التظاهرات بحوادث عنف ومواجهات مع الشرطة، ما أثار قلق السلطات الألمانية.
بيان سوري
صدر بيان عن “ناشطين سوريين وأبناء الجالية السورية في ألمانيا”، وصلت نسخة منه إلى DW، أعربوا فيه عن رفضهم للممارسات التي جرت خلال بعض المظاهرات المؤيدة للأكراد.
وأكد البيان احترام الدستور الألماني وحرية التعبير والتجمع “ضمن حدود القانون، بما يمنع التحريض والعنف والإساءة أو المساس بكرامة الإنسان”.
وأعلن النشطاء قرارهم التوقف عن تنظيم مظاهرات “حرصًا على السلم الأهلي والنظام العام”.
وأوضح البيان أن موقف النشطاء من “قسد” هو موقف سياسي وحقوقي مشروع، يستند إلى تقارير موثقة عن انتهاكات لحقوق الإنسان، من بينها الاعتقال التعسفي وتجنيد القاصرين والقاصرات. وشدد الموقعون على أن هذا الموقف لا يستهدف أي مكوّن قومي أو عرقي، ولا سيما الشعب الكردي، بل يقتصر على نقد الممارسات المخالفة للقانون الدولي الإنساني.
كما طالب البيان الجهات المختصة في ألمانيا بالتحقيق في أي أفعال مخالفة وتطبيق القانون دون تمييز، حفاظًا على السلم الأهلي وسيادة القانون.