سوريا 360- متابعات
في مؤشر جديد على تغير مسار الأزمة الإنسانية، عبّر عدد متزايد من اللاجئين السوريين عن رغبتهم في العودة إلى بلادهم بعد سنوات من النزوح القسري. وكشفت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين يوم الثلاثاء، عن عودة 1.4 مليون لاجئ إلى سوريا، إضافة إلى مليوني نازح داخلي إلى مناطقهم الأصلية، وسط سعيهم لاستعادة حياتهم الطبيعية ولم شمل العائلات.
المتحدثة باسم المفوضية، ”سيلين شميت”، أكدت أن الدعم المقدم للعائدين يشمل وسائل النقل والمنح النقدية، إضافة إلى مساعدات في المأوى وتوفير سبل العيش. وأشارت إلى أن المفوضية تدير نحو 79 مركزاً مجتمعياً في مختلف أنحاء سوريا لتقديم استشارات قانونية وخدمات دعم نفسي واجتماعي.
وفي محافظة حلب، شهدت عودة النازحين تصاعداً سريعاً بعد تحركات تنظيم ”قسد”، حيث عاد نحو 80% من 100 ألف نازح إلى منازلهم. أما المخيمات، فتستمر المفوضية بتأمين احتياجات القاطنين فيها، من خيام وخدمات أساسية، لضمان مستوى مقبول من الاستقرار.
مخيم ”الهول” في الحسكة شهد مؤخراً استئناف عمل المفوضية والخدمات الإنسانية، بدعم من الحكومة السورية، بما في ذلك توزيع الخبز والمياه والخدمات الصحية بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
كما ساهمت قوى الأمن الداخلي في ضبط المخيم بعد انسحاب ”قسد”، لضمان أمان السكان ومنع أي فوضى محتملة.
تؤكد المفوضية أن هذه الجهود تأتي في إطار مساعيها لضمان عودة آمنة وكريمة للعائدين، مع تقديم الدعم اللازم لإعادة اندماجهم في مجتمعاتهم الأصلية، وسط أمل متجدد لسوريين طالما فقدوا الإحساس بالأمان.