سوريا 360- دمشق
أصدرت وزارة التربية والتعليم يوم الاثنين قرارا يقضي ببدء إعداد مناهج مادة اللغة الكردية لجميع المراحل الدراسية، تنفيذا لأحكام المرسوم الرئاسي رقم 13 الذي يؤكد بأن الكرد جزء أصيل من النسيج الوطني السوري.
وطلبت الوزارة من المركز الوطني لتطوير المناهج إعداد المناهج الخاصة باللغة الكردية خلال مدة لا تتجاوز 6 أشهر، على أن تستكمل مراحل الإعداد والاعتماد والطباعة قبل انطلاق العام الدراسي القادم.
كما كلفت مديريتي التعليم والإشراف التربوي بتأمين الطواقم التعليمية اللازمة لتدريس المادة، من داخل الملاك أو خارجه، وفق شروط تشمل الحاصلين على إجازة جامعية أو شهادة معهد إعداد المدرسين، ممن يتقنون اللغة الكردية، وفي حالات الضرورة ووفق الحاجة الفعلية، يمكن الاستعانة بالحاصلين على شهادة الثانوية العامة الذين يتقنون الكردية.
اقرأ أيضا: مرسوم رئاسي يمنح الجنسية السورية للكرد المقيمين
مادة غير مرسبة
وفيما يخص الخطة الدراسية، بينت الوزارة أنه تم اعتماد اللغة الكردية كمادة اختيارية تدرس في المدارس الحكومية والخاصة في المناطق التي يشكل فيها الكرد نسبة سكانية ملحوظة، لافتة إلى أن المادة ستدرس بمعدل حصتين أسبوعيا في جميع الصفوف، دون أن تؤثر نتيجتها على نجاح الطالب أو رسوبه، مع تسجيل درجتها ضمن المجموع العام للطالب.
وطلبت الوزارة من مديرياتها في المحافظات اقتراح قائمة المدارس التي ستدرس فيها مادة اللغة الكردية، وذلك وفق معايير موضوعية تراعي الواقع السكاني والإمكانات التعليمية المتاحة، على أن تخضع هذه المقترحات لإقرار الوزارة المركزي.
صون التنوع الثقافي والحضاري
وزير التربية والتعليم “محمد تركو” أوضح أن التعليمات التنفيذية للمرسوم 13 تشمل جميع الجوانب الفنية والتنظيمية اللازمة لتفعيله بكفاءة، سواء في ما يتعلق بإعداد المناهج وفق معايير تربوية وعلمية دقيقة، أو توفير الطواقم المؤهلة وتدريبها، أو تعديل الخطة الدراسية بما يتماشى مع الرؤية الوطنية للتعليم، أو تحديد المدارس المعنية بناء على معايير ديموغرافية وعملية.
وأشار “تركو” إلى تشكيل لجنة متابعة وإشراف مركزية دائمة برئاسته المباشرة، تتولى متابعة تنفيذ هذه التعليمات ومعالجة أي معوقات فنية أو لوجستية أو تنظيمية قد تظهر أثناء التطبيق، بما يضمن انتظام العملية التعليمية وتحقيق الأهداف المرسومة بدقة وفعالية.
وأكد وزير التربية أن هذه الخطوة تعكس التزام الوزارة الثابت بصون التنوع الثقافي والحضاري في سوريا، وضمان حق كل طفل سوري في تعليم شامل وعادل، يرسخ قيم المواطنة والانتماء، ويبني جيلا واعيا قادرا على الحفاظ على هويته الوطنية، والإسهام في إثراء المجتمع السوري بكل مكوناته.