سوريا 360- لاهاي
أعلنت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية يوم الخميس أن تحقيقاتها خلصت إلى مسؤولية قوات النظام المخلوع عن هجوم كيميائي وقع في 1 تشرين الأول/أكتوبر 2016 قرب بلدة “كفرزيتا” في ريف حماة الغربي، وأسفر عن إصابة 35 شخصا على الأقل.
وأفاد تقرير فريق التحقيق والتحديد بأن الهجوم نفذ بإسقاط إسطوانة غاز كلور صفراء من مروحية “مي-8/17” للنظام المخلوع قرب فتحتي تهوية لمجمع كهوف في “وادي العنز”، ثم تدحرجت واستقرت عند مدخل نفق، حيث انفجرت وانبعث منها غاز الكلور السام، ما تسبب في إصابات مدنية واسعة.
واستند الفريق إلى معيار “الأسباب المعقولة”، مستندا إلى مقابلات مع شهود، وتحليل عينات، وصور أقمار صناعية، وفيديوهات موثقة، ونمذجة حاسوبية لانتشار الغاز، إضافة إلى معلومات من بعثة تقصي الحقائق (FFM) وبيانات من الدول الأطراف.
وحتى الآن، أصدرت المنظمة 5 تقارير تحدد مرتكبي 7 حالات استخدام مواد كيميائية سامة في سوريا.
اقرأ أيضا: من دوما إلى لاهاي.. شاهد على جريمة الكيماوي مندوبا لدى منظمة الحظر
ترحيب بتعاون الحكومة
وقال المدير العام للمنظمة “فرناندو أرياس غونزاليز”: “نرحب بالتعاون الذي قدمته الحكومة السورية الجديدة، وهو الأول من نوعه مع فريق التحقيق والتحديد، ويعكس الالتزامات التي أعرب عنها الرئيس “أحمد الشرع” خلال زيارتي لدمشق في شباط/فبراير 2025”.
وأوضح أن التقرير يكشف نمطا منهجيا في استخدام النظام المخلوع للمواد الكيميائية ضد الشعب السوري، مشيرا إلى إحالة التقرير إلى الأمم المتحدة والدول الأطراف.
وانضمت سوريا إلى اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية عام 2013، لكن المخلوع لم يفصح عن كامل برنامجها الكيميائي، وحاول تضليل المجتمع الدولي، وقد وثقت المنظمة استخداما كيميائيا من قبل قوات المخلوع وجهات أخرى مثل “تنظيم الدولة”.
كشف إرث المخلوع الكيميائي
وبعد سقوط المخلوع في كانون الأول/ديسمبر 2024، برزت فرصة لكشف الحقيقة الكاملة عن إرثه الكيميائي، وضمان تدميره بالكامل وفقا لالتزامات الاتفاقية.
وفي شباط/فبراير 2025، زار المدير العام للمنظمة دمشق، وعقد اجتماعات منفصلة مع الرئيس “أحمد الشرع” ووزير الخارجية “أسعد الشيباني”، أكد خلالها الجانب السوري اعترافه بجميع ولايات المنظمة، بما في ذلك التعاون مع تحقيقات تحديد المسؤولين عن استخدام الأسلحة الكيميائية.
وفي آذار/مارس 2025، زار “الشيباني” مقر المنظمة في لاهاي، وألقى كلمة أمام المجلس التنفيذي جدد فيها التزام سوريا بالاتفاقية.
ومنذ زيارة المدير العام إلى دمشق، نفذت الأمانة الفنية عدة بعثات ميدانية إلى سوريا، شملت زيارات لمواقع مشتبه بها، وجمع عينات، وإجراء مقابلات، واستعراض وثائق مرتبطة بالبرنامج الكيميائي السوري، ضمن جهود شاملة لضمان تنفيذ الالتزامات الدولية.