سوريا 360- واشنطن
هاجمت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، في افتتاحية لاذعة نشرت يوم الخميس، المبعوث الخاص إلى سوريا “توماس باراك”، معتبرة أن سياسته الداعمة للحكومة السورية برئاسة “أحمد الشرع” تشكل “مغامرة غير محسوبة العواقب”، وقد تهدد المصالح الأمنية الأمريكية في المنطقة.
وأشارت الصحيفة التي تعد من أبرز المنابر الإعلامية المؤثرة في أوساط الجمهوريين، إلى أن دعم “باراك” لعملية الجيش السوري ضد “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، يعد “تخليا عن حليف استراتيجي ساهم بشكل حاسم في هزيمة تنظيم “الدولة”، مشيرة إلى أن هذا التحول تم بسرعة كبيرة دون ضمانات كافية لاستقرار المناطق المحررة أو أمن سجون التنظيم.
واعتبرت “وول ستريت جورنال” أن “سحق “قسد” لا يخدم أي مصلحة أمريكية واضحة”، محذرة من الفراغ الأمني الذي خلفه انسحاب الدعم عنها، ولا سيما بعد هروب العشرات من عناصر تنظيم “الدولة” من سجون كانت تحت حراسة “قسد”، ما اضطر الجيش الأمريكي إلى التدخل يوم الأربعاء لنقل 150 سجينا إلى العراق.

اقرأ أيضا: “توم باراك”.. “الشرع” فرصة الاستقرار الأخيرة
متأثر بالرؤية التركية
وأوضحت الصحيفة أن “باراك” سفير واشنطن في أنقرة، يبدو متأثرا بالرؤية التركية التي تعتبر “قسد” امتدادا لـ”حزب العمال الكردستاني” (PKK)، المصنف إرهابيا في عدد من الدول، لافتة إلى أن أنقرة تعد الداعم الرئيسي لحكومة “الشرع”، ما يثير تساؤلات حول مدى استقلالية السياسة الأمريكية في سوريا حاليا.
ونقلت الافتتاحية تصريح “باراك” على منصة “إكس” يوم الثلاثاء، الذي قال فيه إن “الغرض الأصلي من قسد كقوة برية لمكافحة تنظيم الدولة انتهى إلى حد كبير”، معتبرة أن هذا التصريح جاء “في الوقت الذي أعلنت فيه دمشق فرار 120 من سجناء التنظيم”، ما يعكس تناقضا صارخا بين التقييمات السياسية والميدان.
ورأت “وول ستريت جورنال” أن “قسد” كانت تقوم بمهام صعبة نيابة عن الولايات المتحدة، من مكافحة الإرهاب إلى احتجاز آلاف المقاتلين الأجانب، دون أن تطالب بمقابل مباشر، موضحة أن التخلي عنها الآن “قد يفتح الباب أمام مجازر جديدة في المناطق ذات الغالبية الكردية”، وخاصة إذا سلمت هذه المناطق للعشائر أو للقوات الحكومية دون ضمانات دولية.
ودعت الصحيفة الرئيس “دونالد ترامب” إلى إعادة فرض العقوبات على الحكومة السورية لإجبارها على وقف الهجمات، والضغط من أجل تسوية سياسية عادلة تضمن حقوق الكرد وتحفظ المكتسبات الأمنية التي تحققت في مواجهة تنظيم “الدولة”.