سوريا 360- حلب
أجرى معاون وزير الأوقاف للشؤون الدينية،” ضياء الدين البرشة”، جولة ميدانية على عدد من المساجد الأثرية في مدينة حلب، يرافقه مدير الشؤون الهندسية في الوزارة ”مصطفى حاج قدور”، ومعاون مدير أوقاف حلب ”حازم حداد”، ومسؤول المساجد.
يأتي ذلك ضمن الجهود لإعادة إحياء المساجد الأثرية في مدينة حلب يوم الأربعاء، في إطار مساعٍ تهدف إلى حماية الذاكرة الدينية والحضارية لإحدى أقدم مدن العالم.
وفي هذا السياق، شهدت حلب جولة ميدانية رسمية شملت عدداً من المعالم الدينية المتضررة، للاطلاع على واقعها الراهن ومتابعة أعمال الترميم والصيانة.
وتركّزت الجولة على مساجد تاريخية بارزة، في مقدمتها الجامع ”الأموي الكبير” في حلب، الذي يُعد أحد أهم الشواهد المعمارية الإسلامية في المنطقة، إلى جانب مسجد ”البهرمية”، حيث جرى تقييم الأضرار التي لحقت بهذه المواقع خلال سنوات الحرب، والتي طالت البنية الإنشائية والعناصر الزخرفية والخدمية.
![]()
اقرأ أيضا: السفير الفرنسي ومنظمات دولية يطلعون على عمليات ترميم قلعة حلب
وتعرّضت المساجد الأثرية في حلب لأضرار جسيمة خلال النزاع، شملت تهدّم أجزاء من الجدران والأسقف، وتضرر المآذن والأفنية، إضافة إلى فقدان عدد من العناصر المعمارية ذات القيمة التاريخية العالية.
وقد أدت هذه الأضرار إلى خروج العديد من المساجد عن الخدمة لفترات طويلة، ما انعكس على الحياة الدينية والاجتماعية في المدينة.
وتهدف الجهود الحالية إلى إعادة هذه المساجد إلى دورها الطبيعي كمراكز للعبادة والعلم، ورموز للهوية الثقافية، من خلال خطط ترميم تراعي الطابع الأثري والمعماري الأصيل، وبما يتوافق مع المعايير الهندسية والفنية المعتمدة للحفاظ على المواقع التاريخية.
وتُعد هذه الخطوات جزءاً من رؤية أوسع لإعادة إعمار حلب القديمة، التي تشكّل المساجد الأثرية فيها ركائز أساسية للنسيج العمراني والروحي للمدينة، ورسالة تؤكد أن ما دمرته الحرب يمكن أن يُعاد ترميمه بإرادة الحفاظ على التاريخ والإنسان معاً.