سوريا 360- حمص
أكد وزير النقل “يعرب بدر” أن أعمال إعادة تأهيل جسر “الرستن” الذي دمرته روسيا لعرقلة تقدم قوات ردع العدوان باتجاه حمص ثم دمشق، تسير وفق الجدول الزمني المخطط له، مبينا أن الأعمال تشمل تدعيم الركائز والأساسات، وإصلاح الفواصل التمددية، وتأهيل الأرصفة والهياكل المعدنية الجانبية.
وخلال جولة تفقدية يوم الاثنين لموقع الجسر، شدد “بدر” على ضرورة الإسراع في إنجاز المشروع وفتحه أمام حركة المرور في أقرب وقت ممكن، واصفا إياه بأنه مشروع استثنائي ليس فقط بالنسبة لسوريا، بل على مستوى المنطقة بأسرها، كما أنه يمثل مدرسة حقيقية في الهندسة الطرقية.
من جانبه، أوضح مدير مؤسسة المواصلات الطرقية “معاذ نجار” أن فرق العمل أنهت تصنيع وتركيب 11 جائزة من أصل 14 تضررت جراء القصف الروسي أثناء عمليات التحرير، فيما لا تزال باقي الجوائز قيد التنفيذ، مؤكدا أن عملية التأهيل تتم وفق أعلى المواصفات الهندسية والفنية المعتمدة.

اقرأ أيضا: الدفاع المدني يواصل إعادة تأهيل جسر “الرستن”
من أهم الممرات الاستراتيجية
ويعد جسر “الرستن” أحد أهم الممرات الاستراتيجية في سوريا، إذ يشكل نقطة وصل حيوية بين الشمال والجنوب عبر الطريق الدولي M45 الذي يربط دمشق بحلب، ويمر فوق نهر العاصي، ويرتفع نحو 100 متر، ويمتد على طول 600 متر، ما يجعله من أطول الجسور في البلاد.
الجسر محمول على 15 ركيزة، أطولها 90 مترا، وبعرض إجمالي يبلغ 24 مترا، موزعا على مسربين (9 أمتار لكل منهما)، وجزيرة وسطية بعرض 3 أمتار، ورصيف جانبي بعرض 1.5 متر من كل جانب، ويتكون الهيكل العلوي للجسر من 84 عارضة، يبلغ طول كل منها 41.2 مترا ووزنها 150 طنا، وقد بني في سبعينيات القرن الماضي كبديل للجسر القديم، بعيدا عن السد لتفادي المشكلات التي واجهها سابقه.
وبعد تعرضه لقصف روسي جوي مكثف في 5 كانون الأول/ديسمبر 2024، لحقت أضرار هيكلية جسيمة بالركائز والأساسات والجوائز والبلاطات، ما اضطر إلى تحويل حركة المرور عبر طرق بديلة، أثرت سلبا على حركة البضائع والتجارة المحلية والإقليمية.
وتؤكد وزارة النقل أن الجسر يكتسب أهميته الاقتصادية من موقعه الحيوي، إذ يسهل حركة الصادرات والواردات، ويؤمن عبور البضائع إلى الأردن ودول الخليج، ما يجعله شريانا حيويا ليس فقط للنقل الداخلي، بل أيضا للتجارة الخارجية، وله تأثير مباشر على الاقتصاد المحلي والإقليمي.