سوريا 360- حلب
شهدت مدينة حلب يوم السبت، انفراجة أمنية واقتصادية بعد انسحاب قوات سوريا الديمقراطية ”قسد” من مناطق شرق المدينة، ما أتاح فرصاً لاستعادة النشاط الصناعي والتجاري في المدينة، لا سيما في منطقة ”الليرمون الصناعية”، المعروفة بإنتاج الألبسة والنسيج.
وبحسب المصادر إلى أن التهديدات الأمنية السابقة لم تقتصر على منطقة ”الليرمون” فحسب، بل شملت معظم مناطق حلب، حيث كانت القذائف العشوائية تهدد حياة الأهالي والمواطنين بالإضافة إلى الصناعيين والمستثمرين، ما أدى إلى فقدان الثقة وتأجيل إعادة تشغيل العديد من المشروعات الاقتصادية والصناعية، وأثر سلبًا على الحياة اليومية للسكان.
استعادة الإنتاج
وقال رئيس غرفة صناعة حلب، ”عماد طه القاسم”، إن الغرفة بدأت بالتواصل مع الصناعيين لإعادة تأهيل معاملهم بعد أن تقلص عددها من نحو 2700 منشأة إلى حوالي 300 فقط خلال السنوات الماضية بسبب التهديدات الأمنية. وأضاف أن هناك تعاوناً مع محافظة حلب والوزارات والمؤسسات الخدمية لتأمين المرافق والبنية التحتية الضرورية لعودة الإنتاج.
![]()
اقرأ أيضا: الشعار: حلب ستظل العاصمة الاقتصادية لسوريا
من جهته، اعتبر الخبير الاقتصادي الدكتور ”حسن حزوري”، أستاذ الاقتصاد في جامعة حلب، في تصريح لـ”سوريا 360”، أن الانسحاب الأخير لـ”قسد” يشكل نقطة تحول مهمة للاقتصاد المحلي.
وقال إن تحسن الوضع الأمني سيؤدي إلى استقرار النشاط الصناعي والتجاري، ويتيح للمستثمرين إعادة تشغيل معاملهم دون مخاطر التعرض للاشتباكات.
مرحلة استقرار
وأضاف “حزوري“، أن هذه المرحلة تمثل بداية دخول حلب مرحلة استقرار اقتصادي تدريجي، مع توقع أن ينعكس ذلك على تحسن حركة الأسواق، وتسهيل النقل والبضائع، وزيادة فرص العمل، مما يخفف من المشقات الاقتصادية التي واجهها الصناعيون خلال السنوات الماضية.
وأعرب الصناعي ”فارس عبد الرحمن”، صاحب مصنع ألبسة في ”الليرمون”، لـ“سوريا 360”، عن تفاؤله بالوضع الجديد، قائلاً:أخيراً أصبحنا نشعر بالأمان، ونحن مستعدون لإعادة تشغيل خطوط الإنتاج بالكامل. كانت السنوات الماضية صعبة للغاية بسبب التهديدات والاشتباكات، والآن أصبح بإمكاننا التخطيط لتوسيع العمل واستثمار المعدات الجديدة، وهذا يمنحنا أملًا كبيرًا لنا ولعمالنا.
وأشار ”حزوري”، إلى أن هذا الارتباط بين الأمن والنشاط الاقتصادي يظهر بوضوح في منطقة ”الليرمون”، حيث يمكن للصناعيين التخطيط لتوسيع خطوط الإنتاج والمساهمة في إعادة تأهيل الاقتصاد المحلي بعد فترة من التراجع.
كما توقع أن تشهد المدينة انتعاشاً تدريجياً في القطاعات الأخرى نتيجة الاستقرار، مؤكداً أن الاستقرار الأمني هو الأساس لعودة الاقتصاد للحياة الطبيعية.