سوريا 360- حلب
ليست المعابر الحدودية في ريف حلب مجرد نقاط عبور، بل شرايين اقتصادية وإنسانية تضخ الحركة بين سوريا وتركيا. غير أن هذه الشرايين تعاني اختناقات مزمنة، دفعت محافظة حلب إلى فتح ملفها مجدداً، خلال اجتماع ترأسه المحافظ ”عزّام الغريب” يوم الخميس، وجمع مديري معابر ”باب السلامة” و”الراعي” و”الحمام”.
الاجتماع لم يكن بروتوكولياً، بل جاء في لحظة تتقاطع فيها الضغوط اليومية على المعابر مع تصاعد حركة المسافرين والبضائع، وتزايد شكاوى التجار والمنظمات الإنسانية من بطء الإجراءات وضعف البنية التحتية.
طُرحت على الطاولة مشاكل الازدحام، محدودية الخدمات اللوجستية، والحاجة إلى تنظيم أدق لعمل المنظمات الدولية، بما يمنع الفوضى الإدارية ويضمن وضوح الصلاحيات.
اقرأ أيضا: حلب..هيئة المنافذ تبحث توحيد الإجراءات الجمركيّة
وخلال النقاش، برزت مسألة التنسيق المفقود بين الجهات المشرفة على المعابر وبعض المؤسسات العاملة فيها، وهو ما انعكس على سرعة اتخاذ القرار وسلاسة العمل. من هنا، شدد المحافظ على ضرورة بناء قنوات تنسيق مباشرة ودائمة، ولا سيما مع مديرية التعاون الدولي، لتوحيد الإجراءات وتقليل التعقيدات.
مديرو المعابر عرضوا صورة ميدانية للحركة اليومية، كاشفين عن تحديات تتجاوز الإمكانيات المتاحة حالياً، من نقص التجهيزات إلى الحاجة لتوسيع المساحات الخدمية، خاصة في ما يتعلق بحركة الترانزيت والشحن، التي يُعوّل عليها كرافعة اقتصادية للمنطقة.
الرسالة التي خرج بها الاجتماع كانت واضحة: تطوير المعابر لم يعد خياراً، بل ضرورة تمليها حركة الناس والاقتصاد والملف الإنساني.
الاجتماع فتح الملفات الحساسة، لكن ما سيحكم على نجاحه ليس حجم النقاش، بل سرعة التنفيذ. فالمعابر لا تنتظر، وحركة العبور اليومية تفرض حلولاً فورية لا تحتمل التأجيل.