سوريا 360- دمشق
كشف “حسين الشرع”، والد رئيس سوريا الانتقالي “أحمد الشرع”، عن ثلاثة عوامل رئيسية تقف خلف تفجر الأوضاع في إيران، وهي: الانهيار الاقتصادي، وبنية الحكم القائمة على السلطة المطلقة للمرشد، إضافة إلى الدور التخريبي الذي تمارسه طهران في سوريا والعراق ولبنان.
وأوضح “الشرع”، في منشور على حسابه في “فيسبوك”، أن التمدد الإيراني في الدول العربية انعكس سلبا على الداخل الإيراني، إذ استنزفت سياسات طهران في سوريا والعراق ولبنان موارد الدولة، وعمقت الفجوة بين إمكانات إيران الحقيقية ومستوى معيشة مواطنيها، ما أدى إلى تفاقم الأوضاع الداخلية ووصولها إلى مرحلة الانفجار الشعبي.
وأشار إلى أن التدهور الاقتصادي الحاد يشكل العامل الأبرز، نتيجة ارتفاع معدلات التضخم وانهيار قيمة العملة، الأمر الذي تسبب بارتفاع كبير في الأسعار وفقدان النقد لقيمته الفعلية، لافتا إلى أن المواطن الإيراني يعيش مفارقة مؤلمة بين ما تمتلكه بلاده من موارد نفطية وزراعية وصناعية وبشرية ضخمة، وبين الواقع المعيشي الصعب الذي يواجهه يوميا.
وبين “الشرع” أن النظام السياسي في إيران، القائم على ولاية الفقيه، أدى إلى تركيز السلطة بشكل شديد بيد المرشد، رغم وجود مؤسسات شكلية مثل رئاسة الجمهورية ومجلس الشورى ومجلس الحكماء وغيرها.
اقرأ أيضا: تقرير إسرائيلي: إيران تخطط لاستهداف الشرع
طبقة حاكمة وشعب ينازع
واعتبر والد الرئيس “الشرع” أن الحرس الثوري هو القوة الأكثر نفوذا داخل الدولة، ما تسبب خلال العقود الماضية في تكريس البيروقراطية وإضعاف عملية اتخاذ القرار، وانعكس ذلك سلبا على الاقتصاد ومعيشة المواطنين، رغم التقدم في مجالات التسليح والنووي والتعليم العالي.
ولفت “الشرع” إلى أن الضغوط الإسرائيلية والأمريكية المستمرة ساهمت أيضا في إضعاف إيران، عبر الضربات غير المباشرة ومحاولات خلق الفوضى داخل البلاد، مشيرا إلى أن الفساد المستشري داخل مؤسسات الدولة، بما في ذلك الطبقة الحاكمة، فتح الباب أمام اختراقات استخباراتية واسعة وصلت إلى مستويات قيادية.
وانتقد الدور الإيراني التخريبي في المنطقة، ولا سيما في سوريا خلال فترة حكم المخلوع، عبر السيطرة السياسية والاقتصادية ودعمه في حربه ضد الشعب السوري، وكذلك في العراق من خلال النفوذ السياسي والعسكري والتفاهمات مع الولايات المتحدة، إضافة إلى دعم ميليشيا “حزب الله” في لبنان وفصائل مرتبطة بها في غزة، مستندة في ذلك إلى خطاب مذهبي يوظف لخدمة أهدافها.
وختم “الشرع” بأن سياسات الشعارات والتعبئة الأيديولوجية التي انتهجتها إيران على مدى عقود “أوصلت الشعب إلى ما هو عليه اليوم”، مؤكدا أن الجغرافيا تفرض على الجميع تجنب الصراعات التي لا تخدم مصالح الشعوب.