سوريا 360- حلب
حذّرت وزارة الطاقة السورية من مخاطر بيئية وزراعية وشيكة في ريف حلب الشرقي، بعد ما وصفتها بتدخلات قسرية نفذتها قوات سوريا الديمقراطية ”قسد” داخل منشآت مائية حيوية، قد تؤدي إلى غرق نحو 8 آلاف هكتار من الأراضي الزراعية.
وقالت الوزارة، في بيان صدر الثلاثاء، إن عناصر من ”قسد” مارسوا ضغوطاً مباشرة على العاملين في محطة ضخ مياه ”البابيري”، وأجبروهم على تشغيل مجموعة ضخ إضافية خارج الأطر الفنية المعتمدة، ما أدى إلى رفع منسوب المياه بشكل خطير في القناة الرئيسية.
وأوضحت أن هذا الإجراء يأتي في توقيت بالغ الحساسية، تزامناً مع موسم الأمطار، محذّرة من أن زيادة سرعة جريان المياه قد تتسبب بتدمير القناة وإغراق مساحات زراعية واسعة، لا سيما في منطقة ”دير حافر” ومحيطها.
وفي سياق متصل، أدانت الوزارة تفجير جسر ”أبو تينة” شرق ”دير حافر”، معتبرة أن تدميره أدى إلى خروج البوابات التنظيمية (Q9) عن الخدمة، وقطع آخر مسار يربط فرق الصيانة بالموقع، ما فاقم من صعوبة السيطرة على الوضع المائي.
وحملت وزارة الطاقة ”قسد” المسؤولية الكاملة عن أي أضرار قد تلحق بالبنية التحتية المائية أو الأراضي الزراعية، مشيرة إلى أنها اضطرت لاتخاذ إجراءات طارئة عبر فتح قنوات تصريف باتجاه بحيرة ”الجبول” وأجزاء من السهول الجنوبية، بهدف تخفيف الضغط ومنع انهيار القناة الرئيسية.
وأكدت الوزارة التزامها بحماية المنشآت المائية وضمان استمرارية الخدمات، داعية الجهات المعنية والمنظمات الدولية إلى تحمّل مسؤولياتها إزاء ما وصفته بالاعتداءات التي تهدد الأمن المائي والغذائي في محافظة حلب.
ويأتي هذا التطور بعد تصعيد أمني شهدته مدينة حلب خلال الأسبوع الماضي، حيث اندلعت اشتباكات إثر هجمات شنتها ”قسد” من مناطق سيطرتها، وأسفرت عن سقوط 24 قتيلاً و129 جريحاً.
وردّ الجيش السوري بعملية عسكرية محدودة انتهت بسيطرته على أحياء ”الأشرفية” و”الشيخ مقصود” و”بني زيد”، مع السماح لمسلحي التنظيم بالانسحاب نحو شمال شرقي البلاد.