سوريا 360- دمشق
حسم الاتحاد الدولي لألعاب القوى موقفه بشكل واضح، مؤكدا استقلالية الاتحاد العربي السوري لألعاب القوى، ورافضا أي تدخل خارجي في شؤونه، وجاء ذلك في رسالة رسمية شدد فيها على ضرورة احترام مبادئ استقلالية الرياضة والالتزام بقواعد الحركة الأولمبية.
موقف الاتحاد الدولي جاء ليضع حدا للجدل الواسع الذي شهدته الساحة الرياضية السورية وأروقة وزارة الرياضة والشباب، إثر تسريب وثائق تتعلق بمبلغ قدره 36 ألف دولار، قيل إن الاتحاد القطري لألعاب القوى قدمه لنظيره السوري، حيث وجهت اتهامات لرئيس الاتحاد “محمد الضامن” بالاستيلاء على المبلغ، إلا أنه نفى ذلك مؤكدا أن الأموال هي منحة مقدمة من الاتحاد الدولي.
الرئيس الشرعي
وأوضح الاتحاد الدولي أن الاتحاد العربي السوري لألعاب القوى يتمتع بعضوية رسمية لديه منذ عام 1950، مشيرا إلى أن “محمد الضامن” هو الرئيس الشرعي للاتحاد وفقا للسجلات والبيانات المعتمدة.
وبين أن برامج الدعم المالي تنفذ ضمن دورة منح تمتد لعامين، تحول مباشرة إلى الاتحادات الأعضاء، من بينها الاتحاد السوري، بهدف دعم خطط التطوير والنهوض برياضة ألعاب القوى محليا، وبما ينسجم مع الخطة العالمية لألعاب القوى 2022-2030 والخطة الاستراتيجية للاتحاد الدولي 2024-2027.
اقرأ أيضا: جدل حول الأموال القطرية لاتحاد ألعاب القوى
استقلالية الاتحادات الوطنية
وشدد الاتحاد الدولي على أن هذه المنح تخضع لاتفاقيات واضحة وملزمة، تحدد فيها أوجه الصرف حصرا لتنفيذ المشروعات المعتمدة، ولا يجوز استخدامها لأي أغراض أخرى، مؤكدا أن الاتحاد السوري هو الجهة الوحيدة المخولة بإدارة هذه المنح وتنفيذ برامجها.
وفي ختام رسالته، دعا الاتحاد الدولي إلى تعميم مضمونها على جميع الجهات المعنية، بما فيها وزارة الرياضة والشباب، مجددا تأكيده أن استقلالية الاتحادات الرياضية الوطنية مبدأ أساسي لا يمكن المساس به، وأن أي تدخل خارجي يعد انتهاكا صريحا للمنظومة الرياضية الدولية.
وكان “محمد الضامن” نفى في تصريح خاص لمنصة “سوريا 360” الاتهامات الموجهة إليه، مؤكدا أن القضية “استهداف شخصي”، وأن الأموال ليست منحة قطرية، بل جزء من برنامج تطوير ألعاب القوى بالتعاون مع الاتحاد الدولي.
وبينما جدد الاتحاد الدولي دعمه لـ “الضامن”، يترقب الشارع الرياضي نتائج تحقيقات الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، وسط توقعات بأن يطوى الملف بعد الدعم القوي الذي تلقاه رئيس الاتحاد السوري لألعاب القوى، وتأكيد الاتحاد الدولي على استقلالية عمله ورفض أي تدخل في شؤونه.