سوريا 360 – متابعات
أكد رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية “أحمد الوكيل“، استعداد بلاده الكامل لتقديم خبراتها المتراكمة وإمكاناتها الفنية والمؤسسية، للمساهمة في خطط النهوض العاجل بالبنية التحتية السورية، بالشراكة مع القطاع الخاص.
وشدد “الوكيل” أن ذلك نقل إلى الشقيقة سوريا بناء على طلب من رئيس مجلس الوزراء ووزير الصناعة والنقل الفريق “مهندس كامل الوزير“، ووزير الخارجية “بدر عبد العاطي“، ووزير الاستثمار والتجارة الخارجية “حسن الخطيب“.
ونقلت صحيفة “الدستور” المصرية عن “الوكيل” قوله، إن “التجربة المصرية تشمل قطاعات الكهرباء، والطرق، والموانئ، والمياه والصرف الصحي، إلى جانب إنشاء المدن الجديدة من الجيل الرابع، والمناطق الصناعية والمراكز اللوجستية، وتنفيذ المشروعات القومية الكبرى، وفي مقدمتها محور قناة السويس بموانئه المحورية، واستصلاح مليون ونصف المليون فدان، وإنشاء المزارع السمكية العملاقة، فضلًا عن تحديث وإعادة تأهيل المصانع، كما حدث مؤخرًا في قطاعي البترول والغاز”.
نخبة اقتصادية
رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية أضاف أن وفد بلاده الذي قدم إلى سوريا يضم نخبة من قيادات الغرف التجارية ورجال المال والأعمال في القطاعات ذات الأولوية، بهدف بحث مجالات التعاون التي يمكن لمجتمع الأعمال المصري تقديمها لدعم الاقتصاد السوري، مستفيدًا من التجربة التنموية التي مرت بها مصر خلال العقد الماضي.
كما أكد أن الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص، وفتح آفاق التجارة والاستثمار، وتطوير البنية التحتية بكافة مكوناتها، أسهمت في تحقيق نهضة اقتصادية شاملة في مصر، حظيت بإشادة المؤسسات الدولية، ونتج عنها رفع التصنيف الائتماني عدة مرات، وزيادة الاستثمارات والصادرات والسياحة وتحويلات العاملين بالخارج، ليصل معدل النمو الاقتصادي إلى 5.4%، ويتجاوز احتياطي النقد الأجنبي 50 مليار دولار لأول مرة.
اقرأ أيضا: ملتقى اقتصادي سوري – مصري في دمشق
واستعرض “الوكيل” رئيس اتحاد الغرف التجارية الخبرات المصرية الممتدة خارج الحدود، خاصة في أفريقيا، وفي إعادة إعمار الدول العربية الشقيقة مثل العراق وليبيا، من خلال شراكات مع الشركات الوطنية لتلك الدول، بما يحقق نقل الخبرات وخلق فرص عمل محلية، إلى جانب تكوين تحالفات دولية كبرى قادرة على الحصول على تمويلات تنموية ميسرة وفترات سماح طويلة.
تحالف سوري – مصري
“الوكيل” أكد أن الفرص المتاحة تفوق ما تم عرضه، داعيًا منتسبي الغرف التجارية السورية إلى التحالف مع نظرائهم المصريين للمشاركة في جهود الإعمار، وتنمية قطاعات الصناعة والزراعة والخدمات والتصدير، بما يضمن خلق فرص عمل مستدامة لأبناء الشعب السوري، وتحقيق شراكة حقيقية تعود بالنفع على البلدين.
وأعرب الوكيل عن اعتزازه بمخاطبة هذا الجمع من قيادات الحكومة والغرف التجارية ورجال الأعمال في سوريا، ناقلًا تحيات أكثر من ستة ملايين منتسب للغرف التجارية المصرية، مؤكدًا عمق العلاقات التاريخية والشعبية بين البلدين، التي جعلت من الشعبين شعبًا واحدًا عبر مختلف المراحل.
وأوضح أن مصر تحتضن اليوم نحو مليون ونصف مليون مواطن سوري يعملون ويعاملون كمواطنين، من بينهم أكثر من 15 ألف منتسب لاتحاد الغرف التجارية المصرية، باستثمارات تقترب من مليار دولار، مشيرًا إلى أن البلدين يعملان حاليًا على استعادة التكامل الاقتصادي، وزيادة حجم التجارة البينية والاستثمارات المشتركة.
وشدد الوكيل على أن الإرادة السياسية تتماشى مع الإرادة الشعبية، ما يستوجب الإسراع بتسهيل حركة رجال الأعمال ورؤوس الأموال والسلع والخدمات، ومنح الأفضلية للشركات المصرية والسورية، واستغلال الإصلاحات التشريعية والإجرائية الداعمة للاستثمار.