سوريا 360 – وليد الزعل
كشف مدير المشروعات في حملة “أبشري حوران”، “مهند الجهماني“، خلال مؤتمر صحفي، عن حجم الإنجازات التي حققتها الحملة منذ انطلاقها، مقابل تحديات مالية كبيرة ما تزال تواجه تنفيذ المشاريع التنموية في محافظة درعا.
وأوضح “الجهماني” أن إجمالي التعهدات الثابتة للحملة بعد التدقيق بلغ 34,349,031 دولارا أمريكيا، إلا أن ما تم تحصيله فعليا لا يتجاوز 17% من هذا المبلغ، الأمر الذي انعكس على وتيرة تنفيذ المشاريع وحجم العجز المالي.
وأشار إلى أن الحملة نفذت مشروعات تنموية بقيمة 7.8 ملايين دولار في قطاعات التعليم والصحة والمياه حتى نهاية عام 2025، مع تسجيل عجز مالي بنسبة 38% من قيمة المشاريع المنفذة نتيجة ضعف تحصيل التعهدات.
تفاصيل الانجازات
وبيّن “الجهماني” أن قطاع التعليم استحوذ على الحصة الأكبر من المشاريع المنفذة، بقيمة 3,956,136 دولارًا، ما يعادل 53% من إجمالي قيمة المشاريع. وشملت هذه الأعمال ترميم 205 مدارس، وبناء 4 مدارس جديدة، إضافة إلى تصنيع 5300 مقعد خشبي تم توزيعها على مدارس ومناطق مختلفة في محافظة درعا.
وفي قطاع الصحة، نفذت الحملة مشاريع بقيمة 2,305,121 دولارًا، شكلت 23% من قيمة المشروعات المنفذة، شملت ترميم 6 أقسام في مشفى درعا والعيادات الشاملة، وترميم 8 مراكز طبية في مناطق متفرقة، إلى جانب شراء 5 سيارات إسعاف والتعاقد على شراء أجهزة طبية لتعزيز الخدمات الصحية.
اقرأ أيضا: نداء”أبشري حوران” يجمع 44 مليون دولار
أما في قطاع المياه، فقد بلغت قيمة المشروعات المنفذة 1,566,917 دولارًا، بنسبة 11% من إجمالي المشروعات، وتمثلت في حفر وتعميق 66 بئرًا، وشراء 94 محركًا وغاطسة بهدف تعزيز ضخ مياه الشرب في المناطق المتضررة.
وأكد “الجهماني” أن تنفيذ المشروعات تم وفق تسلسل الأولويات القطاعية، وليس بناءً على التوزيع الجغرافي، لضمان تلبية الاحتياجات الأكثر إلحاحًا.
مساهمات المانحين والمنظمات
وأشار إلى أن بعض المانحين اختاروا تنفيذ مشروعاتهم تحت إشراف الحملة، بتعهدات بلغت نحو 4 ملايين دولار، تم إنجاز 13% منها، بينما 80% قيد التنفيذ، ولم يبدأ العمل في 7% من المشروعات بعد.
كما بلغت تعهدات مشروعات المنظمات 2.2 مليون دولار، أُنجز منها 20%، ولا يزال 27% قيد الإنجاز، في حين لم يبدأ تنفيذ 53% منها.
وأوضح “الجهماني” أن الحملة تنسق مع “موفق قداح“، الحاصل على درع الحملة، لاستلام دفعات من تبرعه وفق جدول زمني يلبي احتياجات القطاعات المستهدفة، وقد تم استلام 28% من قيمة التبرع حتى نهاية عام 2025.
آفاق وتحديات
وكشف “الجهماني” أن وزارة المالية من المقرر أن تضيف تبرعها إلى موازنة عام 2026 لتمويل مشروعات جديدة ضمن قطاعات الحملة، إلا أن الدراسات المعمقة لاحتياجات المحافظة أظهرت أن الاحتياجات الفعلية أكبر بكثير من المتوفر حاليًا.
واختتم بالتأكيد على أن الحملة تواصل التنسيق والاتصال مع أصحاب التعهدات لتذليل عقبات التحويل المالي وتحصيل التبرعات، بهدف سد الفجوة التمويلية والاستمرار في تنفيذ المشروعات الحيوية.
يُذكر أن حملة “أبشري حوران” انطلقت في نهاية آب/أغسطس 2025 من المدرج الروماني في مدينة “بصرى الشام” الأثرية بريف درعا الشرقي، كحملة تنموية مجتمعية تهدف إلى إعادة إعمار محافظة درعا بعد سنوات من الحرب، برعاية محافظة درعا وبمشاركة واسعة من الأهالي والمغتربين والمنظمات.
وقد سعت الحملة في بدايتها لجمع نحو 32.74 مليون دولار، فيما أشارت تقارير لاحقة إلى أن إجمالي التبرعات تجاوز 44 مليون دولار.