سوريا 360- دمشق
شهدت دمشق يوم السبت وقفة احتجاجية أمام مقر “لجنة مكافحة الكسب غير المشروع”، تنديدا بقرارها التسوية مع رجل الأعمال “محمد حمشو” أحد أبرز الأذرع الاقتصادية للمخلوع، بالتزامن مع انتشار واسع لوسم (#حمشو قاتل ليس_مقاول)، على منصات التواصل الاجتماعي.
وخلال الوقفة، قرأ أحد المتضررين بيانا باسم المشاركين، أعلنوا فيه إطلاق حملة “لا تسوية دون عدالة”، مؤكدين التزامهم بمبادئ العدالة الانتقالية وسيادة القانون وحقوق الضحايا، ورافضين أي إجراءات اقتصادية أو مالية تبرم مع شخصيات ارتبط اسمها بالفساد أو بدعم منظومات القمع والإفقار خلال السنوات الماضية.
وأشار البيان إلى أن الإعلان عن إتمام “حمشو” تسوية رسمية مع الحكومة، إضافة إلى تداول معلومات عن شمول شخصيات أخرى، يضع السلطة أمام “اختبار حقيقي” لمدى جديتها في بناء دولة قانون تحمي حقوق الضحايا ولا تشرعن الإفلات من العقاب.
![]()
اقرأ أيضا: وقع “حمشو” مع الحكومة فهل سيوقع مع الشعب؟
لا للصفقات في الكواليس
وأكد المحتجون أن أي تسوية لا تقوم على الشفافية ولا ترتبط بمسار عدالة انتقالية واضحة، ليست إصلاحا بل مدخلا جديدا لإعادة إنتاج ممارسات الماضي، محذرين من أن الصفقات التي تعقد خلف الأبواب المغلقة تعمق انعدام الثقة وتقصي الضحايا عن المشهد.
وطالب البيان الجهات الرسمية، وفي مقدمتها الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية ووزارة العدل ولجنة “مكافحة الكسب غير المشروع”، بجملة من الإجراءات، أبرزها: ضمان الحق في الوصول إلى المعلومات المتعلقة بالتسويات الاقتصادية، بما يشمل الأساس القانوني والمعايير والإجراءات والنتائج المتوقعة، والإسراع في مسار العدالة الانتقالية ونشر جميع التطورات المتعلقة بعمل الهيئة بشكل شفاف.
كما تم التأكيد على حصر التعامل مع المتورطين بجرائم حرب أو جرائم اقتصادية جسيمة ضمن إطار العدالة الانتقالية، بما يضمن المحاسبة والاعتراف العلني وجبر الضرر، واتخاذ خطوات رسمية للانضمام إلى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، وتبني سياسات اقتصادية عادلة تضع الضحايا في قلب أي مسار مالي أو إصلاحي.
وختم البيان بدعوة السوريين إلى التمسك بحقهم في المعرفة والمساءلة، ورفض أي مسار يؤدي إلى الإفلات من العقاب، مؤكدين أن الاقتصاد السوري لا يمكن أن يبنى بأيدي المتورطين، وأن العدالة وحدها هي الضامن للسلام المستدام وبناء هوية وطنية جامعة.