سوريا 360 – دمشق
شهدت الساحة السورية خلال اليومين الماضيين حراكا سياسيا ودبلوماسيا واسعا، في إطار جهود الدولة لإعادة ترسيخ الاستقرار في مدينة حلب ومعالجة وضع “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) ووقف اعتداءاتها على أحياء المدينة.
فقد أجرى الرئيس الانتقالي “أحمد الشرع” يوم الخميس، اتصالين هاتفيين مع نظيريه التركي “رجب طيب أردوغان”، والفرنسي “إيمانويل ماكرون” تناولا آخر المستجدات في سوريا، ولا سيما التطورات المرتبطة بأمن حلب.
وأكد “الشرع” تمسك سوريا بثوابتها الوطنية وفي مقدمتها بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها، مشددا على أن الأولوية الراهنة تتمثل في حماية المدنيين وإنهاء المظاهر المسلحة غير القانونية التي تعيق جهود إعادة الإعمار.
من جانبه، جدد “أردوغان” دعم بلاده لجهود الدولة السورية الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار، مع الاتفاق على مواصلة التنسيق المشترك لمواجهة التحديات القائمة.
اقرأ أيضا: فيدان لـ قسد: لا مكان لكيان مواز في حلب
ووضع “الشرع” نظيره الفرنسي في صورة الجهود التي تبذلها الدولة في حلب، مؤكدا أن معالجة وضع “قسد” تأتي ضمن إطار الحفاظ على وحدة البلاد وحماية جميع المواطنين، بمن فيهم المكون الكردي بوصفه جزءا أصيلا من النسيج الوطني السوري، فيما أكد “ماكرون” التزام بلاده بدعم وحدة سوريا وسيادتها، وأهمية استمرار التشاور الثنائي.
الأكراد شريك أساسي
ويوم الجمعة أجرى “الشرع” اتصالا مع رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني “مسعود بارزاني”، شدد خلاله على مكانة الأكراد كشريك أساسي في مستقبل سوريا، مؤكدا التزام الدولة بضمان حقوقهم الوطنية والسياسية، فيما أعرب “بارزاني” عن دعمه لجهود بناء دولة سورية جامعة لكل أبنائها.
وفي دمشق، استقبل “الشرع” رئيس المجلس الأوروبي “أنطونيو كوستا” ورئيسة المفوضية الأوروبية “أورسولا فون دير لاين”، حيث جرى بحث التعاون في مجالات إعادة الإعمار والاستقرار والتنمية المستدامة، مع التأكيد على وحدة الأراضي السورية وتوسيع آفاق الحوار السياسي.
أما على مستوى وزارة الخارجية، فقد تلقى الوزير “أسعد الشيباني” اتصالات من نظرائه في السعودية وتركيا والأردن، تناولت دعم سيادة سوريا وجهودها في حماية أمنها واستقرارها، إضافة إلى بحث التطورات في حلب والتنسيق الثنائي.
ويعكس هذا الحراك المتسارع توجه الدولة نحو حل شامل لوضع “قسد” في محيط حلب، عبر مسار يجمع بين تعزيز السيادة الوطنية وتوسيع الشراكات الإقليمية والدولية، بما يمهد لمرحلة جديدة من الاستقرار وإعادة الإعمار في شمال البلاد.