سوريا 360- إيثار عبدالحق ـ خاص
في ذكرى مرور 13 شهرا على سقوط المخلوع، ظهر أحد سفرائه متربعا على كرسيه الرسمي.. إنه “إدريس ميا” الذي يحاول إخفاء وجوده في منصبه، لكننا نتابع رصده، مع غيره من طواقم السفارات السورية المحسوبين على المخلوع، ممن كتبنا وسنكتب عنهم.
ظهور “ميا” جاء خلال استقبال وكيل وزارة الخارجية العماني “خالد بن هاشل المصلحي” لمدير إدارة الشؤون العربية في الخارجية السورية “محمد طه اﻷحمد“، وفق منطوق الخبر الذي نشرته الخارجية العمانية قبل ساعات.
وقد حضر اللقاء “سفير سوريا في مسقط” إدريس ميا، المتربع على كرسي السفارة السورية في عمان منذ صيف 2022.

اقرأ أيضا: الملف الكامل لفلول المخلوع في السفارات السورية
صفحة السفارة تخفي السفير!
اللافت أن الصفحة الرسمية للسفارة السورية في مسقط، تحاشت كليا ذكر اسم “ميا” خلال إيرادها نبأ استقبال المسؤول العماني للمسؤول السوري، بل إنها لم تأت إطلاقا على القول بأن السفير كان حاضرا، وهذا ما يؤكد حرص “ميا” على إخفاء تحركاته وأخباره، وكل ما من شأنه أن يؤكد استمراره في منصبه.
وكانت إحدى المنصات السورية المعروفة قد قدمت لجمهورها خبرا مضللا في ربيع 2025، مدعية فيه أن “ميا” قدم لجوء إنسانيا في سلطنة عمان، وهو الخبر الذي تناقلته صفحات كثيرة كنبأ موثوق، معتبرة أن صفحة “ميا” طويت إلى غير رجعة كسفير، ليتبين قبل ساعات إنه ما يزال سفيرا معتمدا، وما يزال يتحرك بأريحية ويمثل سوريا الجديدة، كما مثل نظام المخلوع من قبل.
“قدسية” ظله
هذا التحرك لـ”ميا” مؤخرا، مكن #سوريا_360 من رصد لقاء أكثر حساسية، لم يظهر فيه وحده، بل ظهرت معه ابنة “اللواء عبد الفتاح قدسية“، فتوح قدسية، “الدبلوماسية” العاملة في نفس السفارة منذ أيام المخلوع، والتي ﻻ حاجة هنا لاستعراض تاريخ والدها، فهومتاح وموثق.
“فتوح قدسية” نفسها، كانت مادة للخبر المضلل، الذي زعم الخبر حينها أن “قدسية” قدمت لجوء إنسانيا في “عمان” وأن اﻷخيرة قبلت لجوءها مع “ميا”!!، ليتسابق ناشطون كثر يقدمون أنفسهم مصادر ﻻ يرقى لها الشك إلى تبنيه ونشره على أوسع نطاق… لكن “فتوح” ما تزال حتى الساعة تجلس في السفارة وتمارس مهامها كـ”مستشارة” بمرتبة وزير، إلى جانب “ميا”، ترافقه كالظل أينما توجه!

اقرأ أيضا: مقرب من “المقداد”.. “رمان” من عمان يعيد تدوير نفسه وطمس تاريخه بـ”لحية”
سفير مستدام
وبغض النظر عما يثار عن قرابة “ميا” من أحد ضباط جيش المخلوع المتهمين بارتكاب جرائم في الزبداني ومضايا ومحيطهما، فإن في ملف “إدريس ميا” ما يستدعي أن يعاد النظر في وضعه كسفير، أقلها من باب احترام اﻷعراف التي درجت عليها الخارجية، فقد قفز “ميا” من منصبه سفيرا في كوبا بين عامي 2017 و2022.. قفز مباشرة إلى منصب السفير السوري في عمان، دون أن يعاد إلى دمشق، كما جرت العادة، وهذا الكلام يعني أن “ميا” قارب على إتمام 9 سنوات متواصلة وغير منقطعة من العمل كسفير، وهذا خرق ﻻ بد أن وراءه ما وراءه.
أما “فتوح قدسية” فهي أولى من ينبغي النظر في وجوده ضمن السلك الدبلوماسي لسوريا الجديدة، ناهيك عن استمراره.