سوريا 360- أنقرة
أكد وزير الخارجية التركي “هاكان فيدان” استحالة إنشاء كيان مواز في حلب، مشيرا إلى أن هجمات تنظيم “قسد” في المدينة، تجسد ما كانت أنقرة تحذر منه طيلة العام الماضي، وتؤكد صحة مخاوفها بشأن النزعات الانفصالية للتنظيم.
وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره العماني “بدر البوسعيدي” في أنقرة يوم الخميس، شدد “فيدان” على أن “قسد” مطالبة بالتخلي عن مواقفها وخطواتها الانقسامية التي تشكل أكبر عقبة أمام تحقيق السلام والاستقرار في سوريا، فالمرحلة الراهنة تتطلب وحدة وطنية، ولا ينبغي أن تتحول “قسد” إلى أداة تخدم السياسات الإسرائيلية القائمة على مبدأ فرق تسد.
وأضاف موجها حديثه للتنظيم: “إن محاولة إنشاء كيان مواز داخل حلب أمر لن تقبل به أي دولة ذات سيادة، وعليكم النأي بأنفسكم عن هذا المشروع”.

اقرأ أيضا: حلب.. قسد تقتل مدنيين، والجيش يعلن بنك الأهداف العسكرية
الاندماج بدلا من المماطلة
وأشار الوزير التركي إلى أن التنظيم لو اختار الاندماج بدلا من المماطلة لما وقعت هذه الأحداث، مؤكدا أن نهج “قسد” القائم على التمسك بمواقعه والسعي وراء مصالحه الخاصة لن يعود بالنفع على أحد.
وشدد “فيدان” على أن الحكومة السورية تعمل حاليا على معالجة إرث النظام المخلوع، وتطوير قدراتها وتقديم الخدمات لشعبها، في حين تقابل هذه المسارات الإيجابية بمواقف متصلبة من “قسد”، التي تتلقى رسائل وتعليمات من جزيرة إمرالي، ويبدو أن تعليمات أخرى تصلها من جهات مختلفة.
وأوضح “فيدان” أن مسار الأحداث في سوريا يحمل أهمية قصوى بالنسبة لتركيا من منظور أمنها القومي، وأن أنقرة تتابع عن كثب التطورات في حلب وتنسق مع شركائها الإقليميين والدوليين، مؤكدا أن هدف بلاده هو رؤية سوريا مستقرة وآمنة بما ينعكس إيجابا على السلام الإقليمي.
وقال وزير الخارجية التركي: “ليس لدينا أي هدف آخر، لكن التوسع الإسرائيلي في المنطقة يخلق صورة مناقضة لهذه الرؤية، إذ يقوم على استراتيجية أمنية ترتكز على التقسيم والفوضى والإضعاف”.
وفي هذا السياق، تطرق “فيدان” إلى المفاوضات السورية ـ الإسرائيلية ـ الأمريكية، معربا عن أمله بأن تسفر عن نتائج إيجابية تعزز وحدة الأراضي السورية وأمنها واستقرارها، مضيفا: “نحن نشجع هذه المفاوضات ونتابعها عن كثب، ولا نتردد في التدخل المباشر عند الضرورة. كما أننا منفتحون على الحوار مع جميع الأطراف، لأن رؤيتنا واضحة وشفافة للغاية”.