سوريا 360- اللاذقية
لم تكن الخيمة هذه المرة رمزًا للنجاة، بل عنوانًا مؤقتًا آن أوان طيّه.. تحت شعار ”لآخر خيمة”، أطلق أهالٍ وناشطون في محافظة اللاذقية يوم السبت، حملة شعبية تهدف إلى تسريع عودة المقيمين في المخيمات إلى قراهم وبلداتهم، في خطوة تحمل رسائل اجتماعية وإنسانية تتجاوز بعدها الإعلامي.
الحملة، التي ظهرت عبر مشاهد مصوّرة تداولتها وسائل إعلام محلية، ركزت على فكرة إنهاء حالة النزوح الطويلة، والدعوة إلى إعادة وصل الإنسان بمكانه الطبيعي، بعد سنوات من العيش في ظروف استثنائية فرضتها الحرب.
![]()
اقرأ أيضا: معاون محافظ إدلب.. 2026 عام نهاية المخيمات
ويؤكد متابعون للحملة أن ”لآخر خيمة” ليست فعالية عابرة، بل تعبير عن مزاج شعبي متزايد يرى أن بقاء المخيمات لم يعد حلًا دائمًا، وأن العودة رغم صعوبتها باتت أولوية إنسانية واجتماعية، خصوصًا مع تراجع الخدمات وضيق ظروف العيش داخل المخيمات.
اللافت في الحملة هو طابعها الشعبي غير الرسمي، إذ جاءت من الشارع، ومن الناس أنفسهم، لا كقرار إداري أو إعلان حكومي، بل كرسالة مباشرة مفادها أن مرحلة الخيمة يجب أن تنتهي، وأن الاستقرار لا يُبنى بالقماش المؤقت.
ويرى مراقبون أن هذا النوع من المبادرات يفتح الباب أمام نقاش أوسع حول متطلبات العودة الآمنة، من إعادة تأهيل القرى والبنى التحتية، إلى تأمين الحد الأدنى من الخدمات، بحيث لا تكون العودة مجرد انتقال مكاني، بل بداية حياة جديدة.
بين صورة خيمة تُفكّ، وقرية تنتظر أبناءها، تقف حملة ”لآخر خيمة” كعنوان لمرحلة تحاول أن تقول: النزوح كان اضطرارًا… أما العودة فهي قرار.