سوريا 360 – درعا
لقيت فتاة مهجَّرة من محافظة السويداء حتفها، يوم السبت، جراء انفجار جديد لمخلّفات الحرب في ريف درعا، في حادثة تعكس استمرار الخطر الذي تشكّله الألغام والذخائر غير المنفجرة على حياة المدنيين في سوريا.
وأفاد الدفاع المدني السوري، عبر معرّفاته الرسمية، بأن جسماً من مخلفات الحرب انفجر على أطراف بلدة “علما” في ريف درعا، ما أدى إلى وفاة الفتاة على الفور.
وأكد الدفاع المدني أن مخلفات الحرب، بما فيها الألغام الأرضية والذخائر غير المنفجرة، ما تزال تشكّل تهديداً خطيراً للسكان المدنيين، لا سيما في المناطق التي شهدت عمليات عسكرية سابقة، مشيراً إلى أن هذه المخلفات لا تودي بحياة المدنيين فحسب، بل تعيق أيضاً الأنشطة اليومية، مثل الزراعة والرعي وحركة السكان.
نحو 1500 ضحية
قالت نائبة منسّق قسم التلوث بالأسلحة في بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سوريا، “لين البيطار“، إن اللجنة الدولية سجلت أكثر من 740 حادثة ناجمة عن الذخائر المتفجرة خلال الفترة الممتدة من 8 كانون الأول 2024 وحتى كانون الأول من العام الفائت، أسفرت عن أكثر من 1500 ضحية بين قتيل وجريح من المدنيين.
وأضافت “البيطار”، أن اتساع رقعة التلوث بالذخائر المتفجرة يزيد من المخاطر، خصوصاً مع عودة أعداد متزايدة من السكان إلى مناطقهم الأصلية دون توفر مسح شامل أو إزالة كافية لهذه المخلفات.
من جهتها، أصدرت منظمة “أنقذوا الأطفال” (Save the Children)، في كانون الأول الجاري، تقريراً حذّرت فيه من تصاعد أعداد ضحايا الأطفال جراء المتفجرات ومخلفات الحرب في سوريا، مؤكدة أن هذه الأعداد بلغت أعلى مستوى لها خلال السنوات الخمس الماضية.
وأوضحت المنظمة أن الألغام الأرضية والمتفجرات من مخلفات الحرب تمثّل مشكلة رئيسية في البلاد، في ظل نزوح أكثر من نصف سكان سوريا، البالغ عددهم نحو 25 مليون نسمة، داخلياً وخارجياً خلال سنوات النزاع.
ومع عودة نحو 1.2 مليون لاجئ و1.9 مليون نازح إلى ديارهم خلال العام الجاري، تتزايد المخاوف من وقوع المزيد من الضحايا، في ظل استمرار انتشار هذه المخلفات القاتلة.