سوريا 360- متابعات
إنه المبدأ الذي اعتمدته شركة كهرباء ريف دمشق، وإن لم تبح به صراحة، عندما أعلنت أنها ستحتسب 400 كيلوواط ساعيا استهلاكا تقديريا للمنازل التي ما زالت دون عداد.
“حين” غير المعلوم
ورغم إقرارها بالخلل، وأن افتقار كثير من المشتركين للعدادات عائد إلى عدم توفرها، وليس لتقصير من المشتركين أنفسهم، فإن شركة كهرباء الريف، نصبت نفسها خصما وحكما، هذا فضلا عن دورها في جباية الفواتير.
فقررت الشركة، ودون أن تستشير من يمسهم القرار، أن يكون استهلاك المنازل 400 كيلو واط لكل دورة، أي لكل شهرين، اعتبارا من 1 تشرين الثاني 2025، إلى حين تأمين العدادات وتزويد جميع المشتركين بها، دون أن تكلف نفسها تحديد مدة هذا “الحين”.. أسابيع، أشهر، سنوات!!
اقرأ أيضا: “حماية المستهلك” تطالب بتأجيل رفع أسعار الكهرباء
مقطوعة
اللافت أن الشركة ميزت في قرار احتساب تعرفة الـ400 كيلو واط التي فرضتها فرضا، فالبنسبة للبيوت الواقعة في مناطق التقنين، تقرر أن تحسب على شريحتين اﻷولى 300 كيلو بواقع 600 ليرة للكيلو، في حين تحسب الشريحة الثانية (الـ100 كيلو المتبقية) بسعر 1400 ليرة.
بالمقابل، يحسب استهلاك البيوت الواقعة في مناطق معفاة من التقنين، بسعر واحد هو 1700 ليرة ولكامل الاستهلاك المقدر.
لا يستوون
وبحسبة بسيطة للغاية، يتضح أن على فاقدي العدادات أن يدفعوا 320 ألف ليرة (مقطوعة) عن استهلاكهم كل دورة، إذا كانت بيوتهم واقعة ضمن نطاق التقنين، فيما يدفع نظراؤهم المعفون 680 ألف ليرة.
قد يبدو التقدير منطقيا، بين المشتركين المعفين وغير المعفين من التقنين، لكن الذي يبدو بعيدا عن المنطق تماما أن تضع شركة كهرباء الريف جميع مناطق التقنين في سلة واحدة، فهناك مناطق قطع التيار عنها يوزان إلى حد ما ساعات وصله، وهناك مناطق قطع التيار عنها ضعف أو ضعفي ساعات الوصل، وهناك مناطق يمر عليها أسبوع أو أكثر دون أن ترى الكهرباء، نتيجة عطل أو خلل، وما أكثر اﻷعطال.. وهؤﻻء كلهم يعاملون معاملة واحدة وسيتم تقدير حساب استهلاك موحد لهم مقداره 400 كيلو واط.. أرأيتم كيف يكون الظلم في السوية عدلا في الرعية من المشتركين؟!!