سوريا 360 – متابعات
دعا حزب “الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري” في البرلمان الألماني إلى تشديد سياسة الهجرة في البلاد، مطالبًا بترحيل غالبية اللاجئين السوريين المقيمين في ألمانيا إلى وطنهم.
جاء هذا الدعوة في وثيقة مسربة أعدتها الكتلة البرلمانية للحزب، وأثارت جدلاً واسعاً حول مستقبل سياسة اللجوء في ألمانيا.
وبحسب الوثيقة، التي نشرتها “وكالة الأنباء الألمانية” (د ب أ)، يزعم الحزب أن معظم السوريين الحاصلين على حق إقامة مؤقتة قد فقدوا السبب القانوني للبقاء في ألمانيا بعد انتهاء الحرب في سوريا.
وأكدت الوثيقة أن الوضع في سوريا قد شهد تحسنًا ملموسًا في الآونة الأخيرة، ما يجعل من الضروري عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم.
وجاء في الدعوة أن الحكومة الألمانية يجب أن تبدأ في أسرع وقت ممكن عمليات ترحيل اللاجئين الذين يرفضون المغادرة طواعية.
اقرأ أيضا: ألمانيا تسحب الحماية والإقامة من مئات السوريين
كما شدد الحزب على ضرورة أن يتم تنفيذ هذه العمليات في عام 2026، مع تنظيم رحلات منتظمة إلى سوريا وأفغانستان، لضمان عودة آمنة ومنظمة لهؤلاء الأفراد.
نقاشات حادة
في خطوة أخرى، طالب الحزب الحكومة بتأسيس “مراكز مغادرة” في جميع أنحاء ألمانيا لتسريع وتسهيل عمليات الترحيل، إضافة إلى إنشاء صالة خاصة للترحيل في مطار ميونخ، التي ستكون بمثابة نقطة انطلاق لجميع عمليات الترحيل.
وكانت سياسة الهجرة واللجوء في ألمانيا قد شهدت نقاشات حادة في السنوات الأخيرة، خاصة مع زيادة أعداد اللاجئين في البلاد خلال الأعوام الماضية، ما دفع العديد من الأحزاب إلى المطالبة بتقنين عمليات اللجوء وإعادة النظر في شروط الإقامة.
يتوقع أن تثير هذه الوثيقة مزيدًا من الجدل بين مؤيدين ومعارضين لهذا التوجه في السياسة الألمانية، حيث يرى البعض أن عملية الترحيل الجماعي قد تعرض الأمن والسلامة الشخصية للاجئين للخطر، في حين يعتقد آخرون أن هذه الإجراءات ضرورية لضبط الأوضاع في البلاد وتحقيق توازن في سياسات الهجرة.