سوريا 360 – خاص
يبدو أن “سهيل حسن” الذي وصف نفسه بأنه “رجل دين” قبل أن يكون رجل عسكرة وأمن، كان ينهل من تلك الفقرة التي وضعناها ضمن إطار، والتي تشكل إحدى فقرات الخطاب الذي رفعه عدد من “وجهاء العلويين” إلى رئيس الحكومة الفرنسية “ليون بلوم“، وهي برقم 3547 وبتاريخ 15 حزيران/ يونيو 1936، كما ذكر ذلك “مصطفى طلاس” في إحدى مقابلاته الصحفية، ولكن ضمن سياق تزييفي.
أما الضابط السابق والقديم “محمد هواش“، العلوي الذي أرخ لدولة العلويين، فقد عرض في كتابه لبرقية سماها برقية “اﻻستقلاليين” مؤكدا أنها موجودة في محفوظات الخارجية الفرنسية، ضمن المجلد 492، وهذه البرقية موجهة لوزير الخارجية الفرنسية، وجل الموقعين عليها علويون، وهي تؤكد أن ليس هناك ما يجمع “العلويين” مع “السنة“.. “فطرق التربية في المنزل والمدرسة والعادات القومية والاجتماعية مختلفة بيننا وبين السنة كل الاختلاف”.
اقرأ أيضا: الجزيرة تكشف مخطط فلول المخلوع للتمرد في الساحل
وقد ذهب أصحاب تلك الوثيقة في استجداء فرنسا إلى حد تذكير وزير خارجيتها بأفضالهم على الصليبيين وتعاونهم مع الحملات الصليبية، منوهين بأن “الحملات الصليبية لم تبق طويلا، ولم تبن قلاعها ولم تختلط بالشعب إلا في المنطقة الشمالية الغربية من سوريا، أي في أراضي حكومة اللاذقية الحالية.. وإننا لأكثر إخلاصا لفرنسا من بين كل شعوب سوريا“.
الخلاصة، أن “سهيل حسن” في اتصاله مع من خدعه وقدم له على أن ضابط من دولة اﻻحتلال، لم يكن أكثر من نسخة عن “سليمان أسد” (جد حافظ اﻷسد)، الذي وضع اسمه على الوثيقة الموجهة لـ”بلوم”، مع استثناء واحد أن “سهيل حسن” هاجم الشيعة أيضا وحتى الشرقيين!