سوريا 360- دمشق
أوقفت إدارة نادي الوحدة الدمشقي لاعب فريقها لكرة القدم “ميلاد حمد” عن مزاولة النشاط الرياضي داخل النادي حتى إشعار آخر، مع إحالة ملفه إلى اللجنة المختصة في اتحاد كرة القدم للنظر في وضعه.
وجاء في بيان للإدارة أن القرار اتخذ “تضامنا مع جماهيرنا السورية، وتأكيدا على وحدة الشعب والأرض، وإيمانا بأن دماء شهداء الثورة السورية لم تذهب سدى”.
الخطوة جاءت عقب اعتراض جماهير نادي الكرامة على مشاركة اللاعب في المباراة التي جمعت الفريقين على ملعب “الساروت” في حمص يوم الجمعة الماضي، حيث أطلقوا هتافات ضده بسبب مواقفه المؤيدة للمخلوع، ومنها منشور سابق على صفحته في فيسبوك دعا فيه إلى “مسح محافظة إدلب عن الخريطة”، ما أثار موجة غضب واسعة.
محافظ حمص يرفض
من جهتها، فرضت لجنة الانضباط في اتحاد كرة القدم عقوبة على النادي الحمصي بسبب هتافات جمهوره، وغرمته بمبلغ مليون ونصف المليون ليرة، وهو ما أثار استغراب محافظ حمص “عبد الرحمن الأعمى” الذي رفض العقوبة في رسالة رسمية إلى الاتحاد، معتبرا أنها توصيف غير دقيق ومقاربة مجتزأة للحدث.
![]()
اقرأ أيضا: رياضة اﻷشقياء.. الفروسية التي ما تزال بيد جنود اﻷسد
وطالب الأعمى بإلغاء العقوبة فورا، ومساءلة اللاعب، وإلزامه باعتذار علني عما ورد في منشوره، مؤكدا ضرورة معالجة القضية وفق الأنظمة وبطريقة عادلة ومتوازنة تحافظ على السلم الرياضي، بعيدا عن معاقبة المواقف الوطنية أو الأخلاقية.
محافظ حمص شدد على أن معاقبة جمهور نادي “الكرامة” تمثل تجنيا غير مبرر، وتفتح الباب أمام تكريس معايير مزدوجة في التعامل مع القضايا الحساسة، معتبرا أن الاتحاد كان الأولى به أن يتبنى الموقف الأخلاقي للجمهور لا أن يعاقبه، وأن يكون حاميا للعدالة الرياضية لا طرفا في تحميل المسؤوليات على حساب الحقيقة.
قرارات مستقلة!
في المقابل، أكد اتحاد الكرة في بيان رسمي أن القرارات الصادرة عن لجنة الانضباط والأخلاق بشأن مباريات دوري المحترفين هي قرارات مستقلة، كون اللجنة هيئة قضائية منتخبة من الجمعية العمومية، ولا يحق لمجلس إدارة الاتحاد التدخل أو تعديل أو إلغاء قراراتها، إذ تستند إلى تقارير مسؤولي المباريات وإلى لائحة الانضباط والأخلاق المعتمدة.
قضية “ميلاد حمد” تجاوزت حدود الخلاف الرياضي، لتجسد تداخل السياسة بالرياضة في سوريا، حيث تحولت مباراة كرة القدم إلى ساحة صراع بين مواقف جماهيرية، وقرارات اتحادية، وضغوط اجتماعية، وبين من يطالب بمحاسبة اللاعب، ومن يرى أن الرياضة يجب أن تبقى بعيدة عن السياسة، يبقى مصير “ميلاد حمد” معلقا بانتظار قرار الاتحاد السوري لكرة القدم.