سوريا 360- موسكو
مناقشة الملفات السياسية والعسكرية والاقتصادية، مع التركيز على التعاون الاستراتيجي في مجال الصناعات العسكرية، شكلت محور الاجتماع الذي عقده الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” مع وزيري الخارجية والدفاع السوريين “أسعد الشيباني” و”مرهف أبو قصرة” في موسكو يوم الثلاثاء.
وجرى الاتفاق خلال الاجتماع على تطوير الشراكة العسكرية والتقنية بما يعزز قدرات الجيش العربي السوري الدفاعية، ويواكب التطورات الحديثة في مجالات تحديث العتاد ونقل الخبرات والتعاون في البحث والتطوير.
سياسيا، شدد الجانبان على أهمية التنسيق بين دمشق وموسكو في المحافل الدولية، واحترام مبادئ القانون الدولي ورفض التدخلات الخارجية.
أما اقتصاديا، فقد بحثا آفاق توسيع التعاون التجاري ودعم إعادة الإعمار وتطوير البنية التحتية وتشجيع الاستثمارات، بما ينعكس إيجابا على الاقتصاد السوري ويحسن الظروف المعيشية.
“بوتين” أكد دعم روسيا الثابت لسوريا، ورفض أي مشروعات تهدف إلى تقسيم البلاد أو المساس بسيادتها، مجددا موقف موسكو الرافض للانتهاكات الإسرائيلية المتكررة للأراضي السورية.
![]()
اقرأ أيضا: لافروف: دعم انفصال قسد يزرع القنبلة الموقوتة
مرحلة جديدة في العلاقات
وفي لقاء لاحق مع وزير الخارجية الروسي “سيرغي لافروف”، شدد “الشيباني” على أن العلاقات السورية – الروسية تدخل مرحلة جديدة أكثر صراحة وانفتاحا، بما يرفعها إلى مستوى استراتيجي يخدم مصالح الشعبين.
وأوضح “الشيباني” أن سوريا بدأت مرحلة إعادة الإعمار بإرادة وطنية، مع إعطاء الأولوية للملف الإنساني، مشيرا إلى أن الحرب خلفت دمارا واسعا يقدر بأربعة ملايين منزل، إضافة إلى ملايين اللاجئين ووجود نحو 250 ألف مفقود في سجون المخلوع.
من جانبه، جدد “لافروف” التزام روسيا بسيادة سوريا ووحدة أراضيها، لافتا إلى أن اللقاءات الأخيرة أكدت الموقف الروسي الثابت، كما تناولت أعمال اللجنة المشتركة للتعاون الاقتصادي والتجاري والعلمي والفني، وشدد الوزيران في ختام الاجتماع على رفض الانتهاكات الإسرائيلية وضرورة احترام القانون الدولي.
وتضمنت الزيارة أيضا لقاء جمع وزيري الدفاع في البلدين، السوري “مرهف أبو قصرة” والروسي “أندريه بيلوسوف” لبحث تعزيز التعاون العسكري.
هذه الاجتماعات تشير إلى دخول العلاقات السورية – الروسية في مرحلة جديدة، حيث تعمل موسكو على حماية مصالحها من خلال التعاون العسكري والاقتصادي، مؤكدة في الوقت ذاته على وحدة سوريا وسيادتها، في رسالة واضحة برفضها المخططات الانفصالية لـ”قسد” والدروز في السويداء، بينما تعتبر دمشق أن هذه الشراكة الاستراتيجية تمثل ركيزة أساسية لإعادة بناء الدولة ومواجهة التحديات الإقليمية والدولية.