سوريا 360- حلب
اعتقلت قوى الأمن الداخلي في مدينة “الباب” بريف حلب الصحفي الأمريكي “بلال عبد الكريم”، وذلك عقب نشره مؤخرا مقطعا مصورا انتقد فيه الحكومة السورية وعلاقاتها مع الولايات المتحدة.
“عبد الكريم” المقيم في سوريا منذ العام 2012، كرس عمله لتغطية حرب المخلوع على الشعب السوري، وتعاون خلال مسيرته مع عدد من وسائل الإعلام الأجنبية، قبل أن يتقدم في آب/ أغسطس الماضي، بطلب باسمه وباسم مجموعة من “المهاجرين المجاهدين” للحصول على الجنسية السورية.
وفي تصريح خص به حينها موقع “سوريا360”، أوضح “عبد الكريم” أن مطالب “المهاجرين” بالحصول على الجنسية السورية ليست جديدة، بل تعود إلى عام 2018 حين كانت “هيئة تحرير الشام” تسيطر على إدلب ومحيطها، نافيا أن يكون قد تلقى هو أو غيره من “المهاجرين” أي وعود رسمية بمنح الجنسية بعد سقوط المخلوع.
اقرأ أيضا: مقدم طلب الحصول على الجنسية السورية لـ”المهاجرين المجاهدين” يتحدث لـ”سوريا 360″
وتعليقا على من يرون أن هؤلاء “المهاجرين” أدوا واجبهم ويجب أن يعودوا إلى بلدانهم، وأن سوريا يمكن أن تكرمهم بطرق أخرى غير منح الجنسية، تساءل “عبد الكريم”: “لماذا تعتبر الجنسية خطا أحمر؟ كثير من هؤلاء المهاجرين متزوجون من سوريات ولديهم أبناء، فما مصير عائلاتهم؟ هؤلاء لم يأتوا إلى سوريا لأغراض عسكرية فقط، بل قدموا خدمات في مجالات طبية وعلمية وإعلامية، وقضى بعضهم على أرض سوريا، فيما لا يزال آخرون يحملون آثار إصاباتهم وتضحياتهم. فكيف يقال لهم إن جنسية البلد الذي خدموه محرمة عليهم؟”.
وأشار “عبد الكريم” إلى أن معظم هؤلاء “المهاجرين”، إن لم يكن جميعهم، فقدوا جنسياتهم الأصلية بسبب قدومهم إلى سوريا، وأصبحوا ملاحقين في بلدانهم بتهم مختلفة نتيجة دعمهم للشعب السوري، متسائلًا: “إلى أين يمكن أن يعودوا إذن؟”.