سوريا 360 – واشنطن
دعا عضو المجلس السوري الأمريكي “عبد الحفيظ شرف” إلى مراجعة جادة لدور المنظمات السورية – الأمريكية، وخصوصا العاملة تحت عنوان “المناصرة السياسية”، وذلك بعد إلغاء عقوبات “قانون قيصر” واقتراب افتتاح السفارة السورية في واشنطن.
وأشار “شرف” في منشور على “فيسبوك” إلى أن واقع الحال تغير جذريا، ولم تعد هناك حاجة إلى العدد الكبير من منظمات المناصرة، لافتا إلى أن استمرارها بالآليات القديمة أصبح عبئا أكثر منه قيمة مضافة، في ظل ارتفاع المصاريف التشغيلية وضعف النتائج الملموسة.
وأوضح أن معظم هذه المنظمات مسجلة قانونيا كمنظمات خدمية أو إنسانية (C3) وليست لوبيات سياسية (C4)، ما يجعل نشاطها السياسي محدود الأثر أو خارج الإطار القانوني السليم، داعيا إلى تسجيلها كـ”عميل أجنبي” وفق القوانين الأمريكية لتجنب المساءلة.

اقرأ أيضا: رئيس مكتب سوريا في المجلس السوري الأمريكي: نعمل لإلغاء “قيصر” قبل نهاية 2025
تحول نحو الاقتصاد
وبين “شرف” أنه هناك خيارين لا ثالث لهما أمام هذه المنظمات: العودة إلى العمل الإنساني والإغاثي حيث الحاجة ما زالت كبيرة، أو التحول نحو الدور الاقتصادي الأكثر إلحاحا اليوم، عبر لعب دور الوسيط بين رجال الأعمال الأمريكيين والسوق السورية، وتسهيل الاستثمار والشراكات.
واعتبر أن المناصرة السياسية يجب أن تمارس بشكل منظم وعقلاني، عبر وجود منظمتين فقط، واحدة قريبة من الحزب الديمقراطي وأخرى من الحزب الجمهوري، على أن تكون السفارة السورية في واشنطن هي الجهة الأساسية في هذا الملف بالتعاون مع شركات مناصرة أمريكية مسجلة قانونيا.
وانتقد “شرف” ما وصفه بـ”السباق الإعلامي” بين بعض المنظمات للحصول على “الكريديت” أمام المتبرعين، مؤكدا أن التدقيق المالي المستقل سيكشف حالات هدر كبيرة ورواتب مرتفعة بلا أثر حقيقي.
وشدد على أن الاقتصاد والاستثمار هما المدخل الحقيقي لإعادة بناء سوريا واستقرارها، ما يتطلب من المتبرعين السوريين – الأمريكيين توجيه أموالهم نحو الاستثمار أو صناديق التنمية السورية بدلا من التبرعات التقليدية، مشيرا إلى أن حديثه يقتصر على المنظمات السياسية، فيما تبقى المنظمات الإغاثية والإنسانية ذات أهمية قصوى لا غنى عنها في المرحلة القادمة.