سوريا 360 – متابعات
رأى النائب السابق لرئيس غرفة تجارة دمشق “محمد الحلاق” أن تحسن الليرة السورية أمام الدولار لا ينعكس مباشرة على أسعار السلع الاستهلاكية، مشيراً إلى أن عدم استقرار سعر الصرف يظل عائقاً كبيراً أمام هذا التأثير. “الحلاق” أكد في تصريحاته لصحيفة “الثورة السورية” أن استقرار العملة المحلية يعد شرطاً أساسياً لإحداث تأثيرات واضحة في السوق، حيث لا يمكن للسلع أن تُسعّر وفقاً لانخفاض الليرة بشكل فعلي طالما أن سعر الصرف لا يزال متذبذباً.
وأوضح “الحلاق” أن السلع الاستهلاكية تُسعّر غالباً استناداً إلى أعلى سعر للدولار، حيث يحرص التجار والموردون على تعويض أي ارتفاعات مستقبلية في سعر الصرف من خلال رفع الأسعار. كما أكد أن هذه الممارسات تهدف إلى تغطية التكاليف التشغيلية التي قد تطرأ في المستقبل.
اقرأ أيضا: باحث اقتصادي: سوق الصرف انعكاس لأزمة عميقة
استناداً لأعلى سعر
إحدى أبرز المشاكل التي أشار إليها “الحلاق” هي صعوبة تخفيض الأسعار من قبل الحلقات الوسيطة، والتي تتضمن تجار الجملة والموزعين، إذ لا تتوافر لديهم المرونة الكافية لخفض الأسعار بما يتناسب مع انخفاض سعر الدولار، خصوصاً في ظل التحديات اللوجستية المرتبطة بالنقل والتوزيع.
ولفت إلى أن ارتفاع تكاليف النقل والتداول، بالإضافة إلى الأعباء المالية المرتفعة في مجالات أخرى مثل فواتير الكهرباء والمياه والمحروقات، قد أسهم بشكل كبير في إبقاء الأسعار عند مستوياتها المرتفعة.
وتابع “الحلاق” قائلاً إن أزمة المرور في المدن الكبرى، والتي تعرقل حركة توزيع السلع، تزيد من تكاليف التوزيع بشكل غير مباشر، مما يزيد العبء على المستهلك النهائي.
ورغم انخفاض أسعار السلع لدى المستوردين والمصنعين وتحسن سعر الصرف بشكل عام، إلا أن هذه العوامل تمنع التفاعل السريع للسوق مع التغيرات الإيجابية في سعر العملة، مما يحد من الفوائد التي يمكن أن يحصل عليها المواطن السوري من التحسن النسبي لليرة.
وأكد “الحلاق” على ضرورة معالجة هذه التحديات، داعياً إلى اتخاذ إجراءات جادة لضمان استفادة كافة شرائح المجتمع من انخفاض سعر الدولار. وأضاف أن على مصرف سوريا المركزي أن يكتسب القدرة على التدخل الفاعل لضبط السوق بما يحقق استقراراً مستداماً للعملة ويحد من تلاعبات السوق.