سوريا 360- حلب
في مشهدٍ يعكس عودة الحياة إلى فضاءاتها المشتركة، افتتح محافظ حلب ”عزّام الغريب” القرية الميلادية في مدينة حلب يوم الاثنين، بحضور المطران ”حنا جلوف”، وعدد من رجال الدين والرهبان والراهبات، إلى جانب حضور شعبي واسع غصّت به أرجاء المكان.
الافتتاح لم يكن فعالية احتفالية فحسب، بل محطة رمزية حملت دلالات اجتماعية وثقافية، عكست تنوّع المدينة وقدرتها الدائمة على تحويل المناسبات الدينية إلى مساحة جامعة للفرح والتلاقي.
واستُهلت الفعالية بكلمة ترحيبية ألقاها الأب ”بهجت قراقاش”، شدّد فيها على أهمية هذه المبادرات في تعزيز روح المحبة والتآخي، مؤكّدًا أن القرية الميلادية باتت موعدًا سنويًا ينتظره أهالي المدينة بمختلف أطيافهم.
![]()
اقرأ أيضا: احتفالات النصر والميلاد تجتمع في “محردة”
من جهته، أكّد محافظ حلب في كلمته أن مثل هذه الفعاليات تسهم في إعادة إحياء المشهد الثقافي والاجتماعي للمدينة، وترسّخ قيم الانفتاح والتآلف بين أبناء المجتمع، مشيرًا إلى أن الفرح هو أحد أهم عناصر التعافي الإنساني بعد سنواتٍ ثقيلة عاشتها حلب.
وشكّلت القرية الميلادية، بما تضمّنته من أجواء مضيئة وزينة احتفالية وأنشطة مرافقة، مساحة مفتوحة للأسر والأطفال، ورسالة بصرية تعبّر عن تمسّك المدينة بالحياة، وإصرارها على الاحتفال رغم كل التحديات.
يُذكر أن هذه الفعالية تأتي ضمن سلسلة نشاطات اجتماعية وثقافية تشهدها حلب خلال فترة الأعياد، في إطار دعم المبادرات المجتمعية التي تعزّز الحضور الإنساني والوجداني في الفضاء العام للمدينة.
![]()