سوريا 360- متابعات
كشف وزير الخارجية الروسي ”سيرغي لافروف” يوم الأثنين، عن تفاصيل لم تُعلن سابقًا حول الدور الروسي في سوريا، مشيرًا إلى أن موسكو لم تتواصل مع ما يُعرف بـ”قوات ردع العدوان” قبل اندلاع المعارك الأخيرة، وأن وجودها اقتصر على قاعدتين: جوية وبحرية فقط.
ووصف ”لافروف” سرعة سيطرة المعارضة على بعض المناطق بأنها مفاجئة وغير متوقعة، مؤكدًا أن مقاومة قوات النظام المخلوع كانت ضئيلة جدًا.
لكن الحديث لم يتوقف عند هذا الحد، إذ انتقل الوزير الروسي إلى ملف الشمال السوري، محذرًا من دعم الولايات المتحدة لأي محاولات انفصالية لدى “قسد”، واصفًا ذلك بـ”القنبلة الموقوتة” التي قد تهدد وحدة سوريا وتفاقم الأزمة السياسية.
”لافروف” لم يكتفِ بالتحذير، بل دعا أيضًا إلى حوار وطني شامل يجمع كل المكونات السورية، معتبرًا أن غياب هذا الحوار على مدار السنوات الماضية كان أحد أسباب تفاقم الانقسامات الداخلية.
ورغم تصريحاته الحادة، أكد ”لافروف” أن روسيا حافظت على علاقاتها مع دمشق منذ عهد “حافظ الأسد” و”بشار الأسد” المخلوع، وأن الدور الروسي كان دائمًا مرتبطًا بمصالح استراتيجية، وليس بالتدخل المباشر في النزاعات الداخلية قبل الوقت المناسب.
“الوحدة الوطنية هي الطريق الوحيد لتجنب الانفجارات السياسية القادمة”، بحسب ما قال ”لافروف”، ملمحًا إلى أن أي محاولة لتقسيم البلاد ستترك آثارًا طويلة الأمد على المنطقة بأسرها.
وحذر ”لافروف” من أن أي انفصال شمال سوريا قد يشعل المنطقة، والحوار الوطني السبيل للحفاظ على الوحدة.