سوريا 360 – الرياض
سجلت الصادرات السعودية إلى سوريا قفزة لافتة خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، متجاوزة أكثر من ضعف مستوياتها السابقة، في مؤشر على متانة العلاقات التجارية بين البلدين رغم التحديات القائمة، بحسب ما أكده وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي “بندر الخريف”.
وأوضح “الخريف”، خلال جلسة نقاشية مشتركة مع وزير الاقتصاد والصناعة السوري “محمد نضال الشعار” على هامش معرض “صنع في السعودية”، أن قيمة الصادرات السعودية إلى سوريا بلغت نحو 1.2 مليار ريال خلال الثلاثة أرباع الأولى من العام الجاري، مقارنة بـ558 مليون ريال فقط خلال عام 2024 بأكمله. وأشار إلى أن هذا النمو تحقق “رغم وجود الكثير من العوائق وصعوبة حركة الأموال”، معتبراً أن الأرقام المحققة تعطي “مؤشراً إيجابياً على الفرص الموجودة والمتبادلة بين البلدين”.
وبحسب بيانات الهيئة العامة للإحصاء السعودية، تصدرت اللدائن ومصنوعاتها قائمة الصادرات إلى السوق السورية خلال العام الماضي، تلتها منتجات البن والشاي والبهارات والتوابل، ثم منتجات الخزف والفواكه، إضافة إلى المنتجات الكيماوية غير العضوية.

اقرأ أيضا: الصادرات الأردنية إلى سوريا ترتفع 400% خلال 7 أشهر
تبني نماذج سعودية
وأكد “الخريف” أن السعودية وسوريا تعملان حالياً على تسريع تبني عدد من النماذج التي طبقتها المملكة بنجاح، مثل المدن الصناعية، وتمويل الصادرات، وهيئة تنمية الصادرات، وهيئة المحتوى المحلي، مشيراً إلى أن هذه التجارب تمثل “فرصاً كبيرة للتعاون” بين الجانبين خلال المرحلة المقبلة.
من جانبه، قال وزير الاقتصاد والصناعة السوري “محمد نضال الشعار” إن عجلة الإنتاج في سوريا بدأت بالدوران مجدداً، لكنها لا تزال بحاجة إلى وقت لاستعادة كامل طاقتها. ولفت إلى عمق العلاقات مع المملكة، مشدداً على أهمية ما وصفه بـ”الكوريدور السعودي السوري” باعتباره منصة لتعزيز التعاون المشترك، خصوصاً في مجالات نقل التكنولوجيا والاستفادة من التجربة الصناعية السعودية.
وأضاف “الشعار” أن سوريا تركز حالياً على تطوير الصناعات الخفيفة والمتوسطة، إلى جانب المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، مشيراً إلى بدء تشغيل نحو 1200 مصنع للإنتاج والتصدير إلى الخارج، عقب إصدار ما يقرب من 2500 ترخيص صناعي.
وأوضح أن مدينة حلب، التي تعد المركز الصناعي الأول في البلاد، تضم حالياً نحو 540 مصنعاً في حالة إنتاج شبه كاملة، قائلاً: “الأمور بدأت تتحسن، لكنها ستأخذ وقتها”، في إشارة إلى مسار التعافي التدريجي للقطاع الصناعي السوري.