سوريا 360- متابعات
أعلن “محمد جابر” أحد أبرز السفاحين في زمن المخلوع، تلقيه مبادرة من الحكومة السورية تهدف إلى تحقيق مصالحة مع الطائفة العلوية، معتبرا أن تنفيذها يتطلب إصدار عفو عام يشمل الجميع، بمن فيهم أمثاله، إلى جانب إطلاق سراح المعتقلين وإخلاء الساحل من قوات الحكومة لصالح تشكيلات محلية.
ووصف القائد السابق لميليشيا “صقور الصحراء”، في مقطع مصور يوم الجمعة، المبادرة بأنها خطوة نحو إنهاء ما سماها “الأزمة المستمرة منذ أكثر من عام في الساحل”، والتي انعكست سلبا على حياة المواطنين من خلال نقص المواد وانتشار الأمراض.
مطالب “جابر” والساحل
وبحسب “جابر” فإن اللقاءات مع الوفد الحكومي تركزت على عدة مطالب رئيسية، أبرزها: إصدار عفو عام يشمل جميع المواطنين داخل سوريا وخارجها، وإطلاق سراح المعتقلين والسجناء وإعادتهم إلى ذويهم بشكل آمن، وإعادة الرواتب والحقوق للموظفين المفصولين قسريا ومنحهم فرصا جديدة، وسحب قوات الأمن والفصائل التابعة للحكومة من منطقة الساحل، لتحل محلها قوة عسكرية وأمنية بقيادة “جابر” نفسه.
وأكد القائد السابق لميليشيا “صقور الصحراء”، أنه سيتولى المسؤولية الأمنية والعسكرية على طول الساحل السوري لضمان الأمن والاستقرار، محذرا أي طرف يسعى إلى عرقلة الاتفاق، وعلى رأسهم شقيقه “أيمن جابر”، ورئيس المجلس العلوي في سوريا والمهجر “غزال غزال”.
اقرأ أيضا: متزعم ميليشيا “الصقور” يطالب بـ “رفع الظلم” عن الساحل وإلا !!
زعيم روحي
وطلب “جابر” من “غزال” الاكتفاء بدوره الروحي كزعيم للطائفة العلوية وعدم التدخل في الشؤون العسكرية والأمنية، موضحا أن تجاوبه مع مبادرة الحكومة يأتي أملا في إنهاء الأزمة بين الطائفة العلوية والحكومة السورية بعد سقوط المخلوع وهروبه إلى روسيا.
وهذا الظهور هو الثاني لـ “جابر” خلال أقل من 24 ساعة، إذ ظهر في مقطع مصور سابق معلنا أنه يستعد لإصدار بيان رسمي بالتنسيق مع قيادات علوية، يتصدرها “غزال غزال”.
تسليم المخلوع
ومما قاله إنه اتفق مع “غزال” على إصدار بيان، يتضمن موقفا موحدا يعبر عن رفض العلويين للتقسيم، ورفضهم أن يكونوا منسوبين لـ “بشار اﻷسد”، بل ومطالبتهم بتسليمه للعدالة السورية مع “ماهر الأسد” و”رامي مخلوف”، واسترجاع جميع اﻷموال التي نهبوها.
كلام “جابر” خلط أوراق من يتصدرون المشهد العلوي واستدعى تدخلهم، وسرعان ما نفى مكتب “غزال” أن يكون “جابر” قد تواصل معه بشأن البيان المشار إليه، بل ذهب مكتب “غزال” للقول إن هدف المقطع هو “زعزعة الرأي العام ومحاولة عابثة لتشتيت الرأي العام الموحد للطائفة العلوية”.
نفي يتبع آخر
كما نقل نفي ممائل عن “أيمن جابر” شقيق “محمد جابر” بشأن التنسيق بخصوص البيان، ما يشير إلى خلافات محتدمة حتى بين الشقيقين، اللذين كانا لسنوات شريكين في القتل والنهب.
“جابر” الذي يتحدث اليوم عن رفض التقسيم ومحاسبة المجرمين، كان بنفسه لسنوات طويلة قائد مليشيا “صقور الصحراء” التي فتكت بالسوريين، فضلا عن قيامه بنهب أموال طائلة مع شقيقه المتمول المعروف “أيمن”.
وعلاوة على مشاركته في ارتكاب المجازر خلال فترة حرب المخلوع ضد السوريين، فإن لـ”محمد جابر” مشاركة فعلية ويد قوية في أحداث الساحل التي وقعت في آذار/ مارس 2025.