سوريا 360- حلب
في ظل الأزمة الاقتصادية المستمرة وتذبذب أسعار المحروقات في سوريا، يشهد ريف حلب الجنوبي حالة من الفوضى في تسعير البنزين والغاز، حيث تجاوزت الأسعار الرسمية في مناطق عدة مثل ”كفر عبيد”، ”النزيهة”، ”البطرانة”، ”وتل الظمان”.
مصادر محلية أكدت أن سعر لتر البنزين وصل إلى 1.10 دولار، بينما سجلت جرة الغاز المنزلي نحو 13 دولاراً، في حين أن التسعيرات الرسمية المعتمدة لم تنفذ في أغلب المحطات المحلية.
السكان المحليون أعربوا عن استيائهم من غياب الرقابة وتفشي ما وصفوه بـ “لعب التجار بالأسعار”، ما يجبرهم على شراء المحروقات بأسعار أعلى من المعتاد، خصوصاً مع بعد المسافات بين القرى والمراكز التجارية.
الأهالي أكدو لـ ”سوريا 360”، أن التجار يفرضون أسعاراً مختلفة من محطة لأخرى، دون أي مساءلة أو تفتيش، الأمر الذي يزيد من معاناة السكان ويحد من قدرتهم على التنقل والعمل.
اقرأ أيضا: تحسن الصرف ينعكس على أسعار المشتقات النفطية
ويشير البعض إلى أن ضعف الرقابة وإمكانيات الجهات المعنية في متابعة الأسعار في المناطق النائية يزيد من الفوضى ويحفز التجار على استغلال حاجة المواطنين.
خبراء اقتصاديون يؤكدون أن استمرار الفوضى في تسعير المحروقات قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف النقل والمواد الأساسية، ويزيد من الضغط على سكان الريف الذين يعتمدون على المحروقات للتدفئة والزراعة والتنقل. كما دعوا الجهات المعنية إلى تكثيف الرقابة وإصدار التعليمات الواضحة للحد من استغلال التجار للوضع الاقتصادي الصعب.
في هذا السياق، ناشد سكان ريف حلب الجهات المختصة بضرورة التدخل السريع وتنظيم عمليات التفتيش والمراقبة، مؤكدين أن توثيق الأسعار والممارسات المخالفة عبر الصور والفيديوهات أصبح ضرورة لإيصال صوتهم وحماية حقوقهم.