سوريا 360 – واشنطن
ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية أن الموقف الإسرائيلي المتشدد تجاه الحكومة السورية الجديدة يشكل “نقطة خلاف نادرة مع واشنطن”، في وقت يسعى فيه الرئيس “دونالد ترامب” لدفع الطرفين نحو اتفاق أمني يمهد لسلام طويل الأمد.
وأوضحت الصحيفة أن الإدارة الأمريكية باتت تنظر إلى حكومة الرئيس “أحمد الشرع” كحليف محتمل في المنطقة، وتسعى لإقناع إسرائيل بالانخراط في مسار تفاهمات أمنية معها، رغم رفض الأخيرة المتكرر.
ووصفت “وول ستريت جورنال” الخلاف بين “إسرائيل” وسوريا بأنه مصدر إحباط كبير لواشنطن، التي تتوسط في محادثات متعثرة بشأن اتفاق أمني بين الطرفين.
السيطرة على أراض سورية
وأشارت إلى أنه منذ سقوط النظام قبل عام، سيطرت “إسرائيل” على نحو 155 ميلا مربعا داخل الأراضي السورية، ونفذت اعتقالات وغارات جوية متكررة، شملت قصف محيط القصر الجمهوري ومقر قيادة الجيش السوري في دمشق خلال الصيف الماضي، بذريعة حماية الأقلية الدرزية، فيما تعتبر دمشق هذه الضربات انتهاكا مباشرا لسيادتها.

اقرأ أيضا: مكتب نتنياهو ينفي التوصل إلى اتفاق مع سوريا
وبينت الصحيفة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي “بنيامين نتنياهو” يشترط نزع سلاح مناطق واسعة جنوب دمشق وصولا إلى الحدود، وهو مطلب يرفضه الرئيس “الشرع”، معتبرا أنه سيخلق فراغا أمنيا خطيرا، لافتة إلى أن هذا الخلاف يعكس التباين بين رؤية “إسرائيل” الأمنية ورغبة واشنطن في بناء شراكة جديدة مع دمشق.
تحذيرات من التشدد
ونقلت عن عدد من الجنرالات السابقين وخبراء الأمن في “إسرائيل” تحذيرهم من أن التشدد تجاه سوريا قد يضر بالعلاقة مع الولايات المتحدة، ويكرس صورة “إسرائيل” كقوة إقليمية متحاربة، داعين إلى حل وسط يسمح للقوات السورية بتسيير دوريات قرب الحدود مع حظر الأسلحة الثقيلة، بما يحقق توازنا بين الأمن والدبلوماسية.
وتأمل واشنطن أن يمهد الاتفاق الأمني بين سوريا و”إسرائيل” لانضمام دمشق إلى مسار “التطبيع الإقليمي”، غير أن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين وسوريين يؤكدون أن الوقت ما زال مبكرا، وأن الأولوية الآن هي تثبيت الترتيبات الأمنية، مع ترجيح أن يكون الاتفاق مشابها لاتفاقية فض الاشتباك لعام 1974 التي أعقبت حرب أكتوبر.