سوريا 360- بيروت
يواجه السوريون المحتجزون في السجون اللبنانية ظروفًا قاسية وصعبة للغاية، مع نقص الرعاية الصحية والخدمات الأساسية، حسبما أكد المتحدث باسم سجناء ”رومية”، ”عمر الأطرش”، يوم الأربعاء، مشددا على أن ملف السجناء السوريين لم يشهد أي تقدم ملموس حتى الآن، مع تسجيل 40 حالة وفاة في سجن ”رومية” خلال العام الحالي، ما يعكس هشاشة الوضع الأمني والصحي وغياب الضمانات الأساسية لحقوقهم الإنسانية.
في السياق نفسه، صرح وزير العدل السوري ”مظهر الويس” الأربعاء، أن السجون السورية لم تعد تضم أي سجناء لبنانيين، وأن التواصل مع الجانب اللبناني مستمر وإيجابي بشأن السوريين الموقوفين في لبنان. كما أشار إلى استعداد عدة دول للتعاون مع سوريا لتسليم مطلوبين، في خطوة قد تساهم في تحريك الملف القضائي العالق وإيجاد حلول جزئية لقضايا السجناء.
اقرأ أيضا: نائب أميركي يتصل بمعتقل سوري في سجن رومية اللبناني
مع ذلك، يشير مراقبون حقوقيون إلى أن الوضع على الأرض لا يعكس التحسن الذي تصفه التصريحات الرسمية، مؤكدين ضرورة تدخل دولي عاجل لضمان حقوق السوريين المحتجزين وحمايتهم من المخاطر الصحية والأمنية المتزايدة.
بينما تحاول التصريحات الرسمية تسليط الضوء على جهود التعاون القضائي، يبقى واقع السجناء السوريين في لبنان مرآة صارخة للتحديات الإنسانية والسياسية المستمرة، ما يجعل من حماية حياتهم وحقوقهم مسألة عاجلة لا تحتمل التأجيل، ومؤشراً على أن أي حل حقيقي لن يتحقق إلا بضغط دولي وإقليمي جاد يضع الإنسان قبل السياسة.