سوريا 360- ستوكهولم
كرمت دائرة الهجرة السويدية في العاصمة ستوكهولم الكاتب والشاعر السوري “فرج بيرقدار” عبر إطلاق اسمه على إحدى قاعاتها، وذلك تقديرا لمسيرته الأدبية والحقوقية والنضالية الطويلة، ورمزيته في مواجهة آلة القمع الأسدية.
“بيرقدار” المقيم في السويد منذ العام 2005، عبر في تصريح خاص لمنصة “سوريا 360” عن سعادته بهذا التكريم قائلا: “يسعدني أن أكون موضع اهتمام دائرة الهجرة في السويد أو أي مؤسسة أخرى.
قبل 20 عاما جئت إلى هنا بدعوة من مدينة ستوكهولم للإقامة ككاتب ضيف لمدة سنتين، ثم حصلت بعدها على حق اللجوء السياسي. واليوم أنا مواطن سويدي، وإن كنت من أصول مهاجرة.”
وأضاف “بيرقدار”: “لقد نلت في السويد أكثر من شكل من أشكال التكريم، من بينها جائزة “توشولسكي” التي يسلمها رئيس الوزراء أو من ينوب عنه، وكذلك إدراج بعض قصائدي في المناهج الدراسية، فضلا عن الترجمات والمنح والاهتمام الإعلامي الذي حظيت به”.
![]()
اقرأ أيضا: السويد تعتزم تكثيف جهود إعادة سوريين إلى بلادهم
من السجون إلى ستوكهولم
ولد “بيرقدار” في حمص عام 1951، وحصل على إجازة في اللغة العربية وآدابها من جامعة دمشق، وتعرض للاعتقال السياسي لأول مرة عام 1978 قبل أن يسجن عام 1987 بتهمة الانتماء إلى منظمة “العمل الشيوعي”، حيث قضى نحو 14 سنة في السجن، وحكم عليه بـ 15 عاما، قبل أن يفرج عنه عام 2000 إثر حملة ضغط دولية واسعة شارك فيها أدباء عالميون وعرب بارزون مثل محمود درويش وإيف بونفوا.
وقد وثق “بيرقدار” تجربته القاسية في كتابه “خيانات اللغة والصمت” الصادر في العام 2011، الذي تناول سنوات اعتقاله في سجون “تدمر” و”صيدنايا”.
مسيرة أدبية وحقوقية دولية
منذ انتقاله إلى السويد عام 2005 ككاتب ضيف، واصل “بيرقدار” نشاطه الأدبي والحقوقي، فقد كان عضوا مؤسسا في “رابطة الكتاب السوريين”، وفي اتحاد الكتاب السويديين، إضافة إلى عضويته الشرفية في نادي القلم العالمي، وقد نال عدة جوائز دولية، أبرزها: جائزة توشولسكي (2007)، جائزة ابن بطوطة لأدب الرحلة (2010)، وجائزة القلم لحرية التعبير في هولندا (2006)، كما أدرجت بعض قصائده في المناهج الدراسية السويدية، وحظي باهتمام إعلامي وترجمات متعددة.
في العام 2014، أعلن “فرج بيرقدار” تخليه عن جنسيته السورية، قائلا: “لا يشرفني أن نظام الأسد هو من يمنحها رسميا”.