سوريا 360 – متابعات
هزّت مدينة “الريحانية” جنوب تركيا، يوم الأحد، جريمة صادمة بعدما عُثر على طفل سوري من سكان المدينة، ينحدر من مدينة حلب، مدفونًا في أرض زراعية وهو ما يزال على قيد الحياة، في حادثة أثارت موجة غضب واسعة بين السوريين والأتراك على حدّ سواء.
اختفاء الطفل
بدأت القصة قبل يومين حين اختفى الطفل من أمام مدرسته، ما أثار حالة خوف كبيرة من احتمال وجود عصابات تستهدف الأطفال. وسرعان ما انتشرت شائعات وتكهنات عبر مواقع التواصل، زادت من قلق الأهالي في المنطقة.
وأطلقت السلطات التركية وفرق متطوّعين، بينها فريق منظمة “IHH“، عملية بحث واسعة انتهت بالعثور على الطفل في أرض زراعية، وقد دُفن حتى مستوى رقبته. ورغم تعرضه لإصابات بالغة وتعذيب قاسٍ أدى إلى تشوهات خطرة في رأسه، كان الطفل لا يزال على قيد الحياة.
الجاني خال الطفل
لكنّ الصدمة الأكبر جاءت عندما كشفت التحقيقات الأولية أن الفاعل خال الطفل نفسه، الذي أقدم على خطفه والاعتداء عليه ومحاولة دفنه حيًا معتقدًا أنه فارق الحياة. وتمكّن الأمن التركي من توقيف المتهم، فيما لا تزال دوافع الجريمة غامضة حتى اللحظة.
اقرأ أيضا: تفاصيل جديدة حول مقتل الشابة السورية “ريان النجار” بهولندا
وانتشر تسجيل صوتي للطفل عقب إنقاذه، ظهر فيه وهو يتحدث بصعوبة، “خالي يلي عمل فيني… خالي يلي ضربني وخنقني وطمرني… لا تدقّوله… لا تخلو خالي يجي”.
ونقل الطفل إلى المستشفى، ما يزال في حالة صحية حرجة، ويحتاج إلى رعاية طبية متقدمة. وتشير المعلومات المتداولة إلى أن والده يعمل عتّالًا، وأن العائلة تعيش فقرًا شديدًا، ما يجعلها غير قادرة على تأمين العلاج أو متابعة الحالة الطبية للطفل، وهو ما دفع ناشطين ومنظمات محلية للمطالبة بتدخل رسمي مباشر لتأمين العلاج.
وحتى اللحظة، لم تُصدر السلطات التركية بيانًا رسميًا يحدد ملابسات الجريمة أو دوافع الجاني. غير أن المنظمات الحقوقية في المنطقة دعت إلى تشديد العقوبات على هذا النوع من الجرائم، خاصة مع اتساع حالات العنف ضد الأطفال خلال السنوات الأخيرة.