سوريا 360 – متابعات
كشفت “رويترز” في تحقيق يوم الجمعة، لها أن اللواء “كمال حسن” الرئيس السابق للمخابرات العسكرية في جيش المخلوع، و”رامي مخلوف” ابن خال “بشار”، يعملان من منفاهما في روسيا على تشكيل ميليشيات تضم مقاتلين من الطائفة العلوية في الساحل السوري ولبنان لمواجهة الحكومة الجديدة.
ويستند التحقيق إلى مقابلات أجرتها الوكالة مع 48 شخصا على دراية مباشرة به، إضافة إلى مراجعة سجلات مالية ووثائق عملياتية ورسائل صوتية ونصية متبادلة، تظهر سعي الرجلين لإعادة بناء نفوذ مفقود بعد سقوط المخلوع.
ونقلت الوكالة عن 4 أشخاص مقربين من العائلة أن “ماهر الأسد” شقيق المخلوع، المقيم أيضا في موسكو والذي لا يزال يحتفظ بولاء آلاف الجنود من أبناء الطائفة، لم يقدم حتى الآن أي دعم مالي أو أوامر مباشرة، فيما يمول الرجلان وفصائل أخرى أكثر من 50 ألف مقاتل على أمل كسب ولائهم.
ويخطط “حسن” و”مخلوف” للسيطرة على شبكة من 14 غرفة قيادة تحت الأرض شيدت قرب نهاية حكم المخلوع، إضافة إلى مخابئ أسلحة، وأكد ضابطان ومحافظ إحدى المحافظات السورية وجود هذه الغرف السرية.
حكم الساحل السوري
وأوضحت أن “حسن” يواصل اتصالاته الهاتفية ورسائله الصوتية بشكل مكثف مع قيادات ومستشارين، معبرا عن غضبه من فقدان نفوذه، وطارحا رؤى لطموحاته في حكم الساحل السوري.
![]()
اقرأ أيضا: نجم بعبع المخابرات العسكرية يلمع في سماء العلويين
وأفادت بأن “حسن” و”مخلوف” يرسمان من موسكو صورة لسوريا مقسمة، إذ يسعى كل منهما للسيطرة على المناطق ذات الأغلبية العلوية، وينفقان ملايين الدولارات لتشكيل قوات موالية لهما، مع وجود ممثلين لهما في روسيا ولبنان والإمارات.
وأكد محافظ طرطوس “أحمد الشامي” أن الحكومة السورية على علم بهذه المخططات ومستعدة للتصدي لها، موضحا أن شبكة غرف القيادة “ضعفت بشكل كبير”، ومشددا على أن الرجلين غير قادرين على تنفيذ أي شيء فعال نظرا لضعف إمكانياتهم.
ونقلت “رويترز” عن مصادر أن الحكومة السورية أوكلت إلى “خالد الأحمد” وهو من الطائفة العلوية ومقرب من الرئيس “أحمد الشرع”، مهمة التواصل مع العلويين واحتواء أي محاولات لزعزعة الاستقرار.
ورغم ذلك، يزعم “كمال حسن” أنه يسيطر على 12 ألف مقاتل، بينما يقول “مخلوف” إنه يقود ما لا يقل عن 54 ألفا، وفقا لوثائق داخلية لفصائلهما، لكن قادة ميدانيين أشاروا إلى أن المقاتلين يتقاضون أجورا زهيدة ويتلقون دعما ماليا متقطعا من الطرفين، فيما قدّر محافظ طرطوس العدد المحتمل للمقاتلين بـ”عشرات الآلاف”.
وختمت “رويترز” تحقيقها بأن الرجلين يواجهان خلافات حادة بينهما، إضافة إلى تراجع ثقة العلويين بهما، فضلا عن ضعف الدعم الروسي الذي كان في السابق الركيزة الأساسية لبقاء المخلوع، ما يجعل فرص نجاح مخططهما محدودة للغاية.