سوريا 360- دمشق
أكد رئيس قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، ”محمد النسور”، أن الوضع في سوريا بدأ يشهد تحسناً ملموساً بعد عام من الإطاحة بالنظام المخلوع، مشيراً إلى تغيّر واضح في المشهد العام خلال زياراته الأخيرة إلى دمشق.
وأوضح ”النسور” أن وجود فريق دائم داخل العاصمة يمثل تحولاً مهماً، إذ يتيح متابعة الأوضاع على الأرض مباشرة بعد سنوات من العمل عن بُعد.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، شددت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان على استمرار تحديات كبيرة أمام البلاد، منها إعادة بناء البنية التحتية المدمرة، معالجة المظالم السابقة، وضمان العدالة للضحايا من جميع الانتهاكات. كما أعرب ”النسور” عن القلق حيال الوضع الأمني في مناطق مثل شمال شرق سوريا والسويداء، فضلاً عن بعض الأحداث في الساحل خلال الفترة الماضية.
اقرأ أيضا: الأمم المتحدة: اختفاء 97 شخصاً في سوريا منذ مطلع العام
وأشار إلى وجود إرادة سياسية لدى الحكومة السورية للتعاون مع المفوضية، مع التأكيد على أهمية الحوار اليومي بين الجهات الرسمية والمنظمات المعنية بحقوق الإنسان. ولفت ”النسور” إلى أن وجود مكتب دائم للهيئة داخل دمشق يعزز قدرة المفوضية على التدخل المباشر والتأثير في السياسات المحلية المتعلقة بحقوق الإنسان.
كما شدد على أهمية إشراك المجتمع المدني، خصوصاً منظمات الشباب والنساء، في عملية إعادة البناء والمشاركة في الحياة العامة، باعتبار أن تمكين الفئات الأكثر تأثراً بالحرب يشكّل حجر أساس لتحقيق الاستقرار الدائم.
واختتم ”النسور” تصريحاته بالتأكيد على أن التحسّن الحالي هو خطوة أولى في مسار طويل نحو سوريا أكثر أماناً وعدالة، وأن العمل سيستمر لضمان تحقيق الحقوق الأساسية لجميع المواطنين، مع تعزيز الشفافية والمساءلة على جميع الأصعدة.