سوريا 360- الرقة
بدأت مدينة الرقة، عاصمة نهر الفرات، تعكس على جدرانها غضبًا صامتًا ضد “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، في مشهد يعيد إلى الأذهان أيام الثورة السورية الأولى.
عبارات مناهضة للميليشيا، كتبها مجهولون في شوارع المدينة وريفها، حملت رسائل واضحة: رفض السيطرة، مطالبة بالعودة إلى الدولة السورية، ورغبة في حياة أكثر أمانًا وحرية.
غضب شعبي
في ناحية ”الجرنية” غرب المدينة، ظهرت على جدران مبنى بلدية الشعب شعارات مثل: “تسقط قسد” و”الجيش السوري قادم”، بينما انتشرت عبارات مماثلة على جدران المدارس في قرى ”المحمودلي” و”بيرصناع”.
وفي قلب المدينة، كتب أحدهم على باب الحديقة المرورية رسالة تحمل اسم قائد ”قسد”، ما أضاف مزيدًا من التوتر.
![]()
اقرأ أيضا: قيادي كردي: لا محادثات مع دمشق حاليا، ولا نعلم السبب
توتر أمني
ردّت “قسد” سريعًا بتكثيف الدوريات الأمنية في المناطق التي شهدت هذه الكتابات، محاولة السيطرة على الموقف قبل أن يتطور إلى تحركات شعبية أكبر.
أهالي الرقة عبّروا عن إحباطهم عبر هذه الكتابات، معتبرين أنها تعبير عن الغضب المكبوت نتيجة الانتهاكات المستمرة وتأخر تنفيذ اتفاقيات سابقة، مثل اتفاق 10 آذار.
ترقّب حذر
الشيخ ”فرج الحمود”، أحد شيوخ العشائر، وصف ”قسد” بأنها “عصابة لم تقدم سوى الدمار والجهل”، مشيرًا إلى أن أبناء الرقة يتطلعون إلى “الحرية والعدالة والانضمام للدولة السورية”
الغضب الشعبي في الرقة يظهر على الجدران مثل بركان ينتظر الشرارة، ورسائل السكان الصغيرة تزيد من توتر ”قسد”، لتصبح المدينة لوحة احتجاجية صامتة قبل أي تحرك في الشارع.
مع تصاعد الغضب الشعبي، تراقب الحكومة السورية الوضع في الرقة عن كثب، معتبرة أن الضغط الداخلي على ”قسد” قد يكون مفتاحًا لتغيير قواعد اللعبة في مناطق سيطرتها، بينما تنتظر المدينة لحظة انفجار شعبي قد تعيدها إلى قلب المشهد السوري.