سوريا 360 – متابعات
كثّف جيش الاحتلال الإسرائيلي نشاطه العسكري على الجبهتين الشمالية والشرقية، مع تأكيد كبار ضباطه استمرار تنفيذ عمليات داخل الأراضي السورية، في إطار ما يصفه الجيش بـ”الدفاع النشط” ومنع ترسيخ تهديدات على الحدود.
الاحتلال مستعد للتطورات
وأعلن جيش الاحتلال أن قائد القياد الشمالية، “رافي ميلو“، أجرى جولة تفقدية على طول الحدود الإسرائيلية – السورية والإسرائيلية – اللبنانية، بهدف مراقبة التدريبات العسكرية وإجراء تقييمات ميدانية مع قادة الوحدات المنتشرة هناك.
وقال “ميلو”، في تصريحات نقلتها صحيفة “جيروزاليم بوست“، إن القوات الإسرائيلية “على مستوى عالٍ من الاستعداد والدفاع، ومستعدة للتطورات في منطقتي سوريا ولبنان”، مشدداً على أن الجيش “لن يسمح للإرهاب بترسيخ نفسه” قرب الحدود.
وأشار “ميلو” إلى العملية التي شهدتها بلدة “بيت جن” جنوب سوريا، مؤكداً أن قوات الاحتياط “أكملت المهمة بنجاح، واعتقلت المشتبه بهم، وتقدمت للانخراط تحت النار”، معتبراً العملية جزءاً مما وصفه بـ”الجهود الواسعة والمستمرة لمكافحة الإرهاب في سوريا”.
نواجه عداءً من السكان
كشف اللواء احتياط “غيرشون هاكوهين“، أن القوات الإسرائيلية تعمل داخل الأراضي السورية منذ سنوات، انطلاقاً من 10 مواقع متقدمة تمتد من “جبل الشيخ” حتى جنوب الجولان قرب نهر اليرموك.
اقرأ أيضا: إعلام عبري: جاسوسات اسرائيليات داخل سوريا
وأوضح في مقال بصحيفة “إسرائيل هيوم” أن هذه القوات تنفذ عمليات عسكرية واستخباراتية “لإحباط النشاط الإرهابي” في القرى الواقعة ضمن نطاق عملها، بما في ذلك مناطق تقع خارج حدود المنطقة العازلة.
وأكد “هاكوهين” أن هذا النشاط يخدم هدفين: الأول مباشر يتعلق بمنع ما يسميه “التهديدات والفوضى”، والثاني استراتيجي مرتبط بـ”التأثير على الاتجاهات طويلة الأمد في سوريا”.
ولفت إلى أن القوات تواجه عداءً واضحاً من سكان القرى والبلدات السورية، مشيراً إلى الاشتباكات التي شهدتها بلدة “بيت جن”، والتي أسفرت عن إصابة 6 جنود إسرائيليين فجر الجمعة.
استراتيجية “الدفاع النشط”
وشدد “هاكوهين” على أن استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في تلك المناطق يحمل أهمية استراتيجية بالنسبة لإسرائيل، وفق مفهوم “الدفاع النشط”، الذي يقوم على تنفيذ عمليات استباقية خارج الحدود لمنع مخاطر محتملة قبل وصولها إلى الداخل الإسرائيلي. ويرى الضابط أن هذه المقاربة أصبحت جزءاً أساسياً من العقيدة الأمنية الإسرائيلية في الجبهة الشمالية، في ظل تزايد التوترات الإقليمية وتعدد الجهات المسلحة العاملة داخل الأراضي السورية.